تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هناك حبّ (وهم) من نوع آخر لا يقل خطراً عن النوع الأولى ، إن لم يكن أخطر منه ، ذلكم هو الذي يكون بين جنس واحد !!

إن الميل الغريزي الذي يكون بين جنسين مختلفين أمر تقتضيه الطبيعة البشرية التي خلقها الله عز وجل ، ولذا شرع الله الزواج لإشباع هذا الميل بالطريقة السليمة .. ولكن حين يكون هذا الميل بين أفراد الجنس الواحد ، فإنه يكون خروجاً عن الفطرة السوية ، وعن مقتضى الطبيعة البشرية ، وهو ما يسمى بالتعبير العصري (( بالشذوذ الجنسي )) ، وهذا النوع قد يبدأ أولاً باسم الإعجاب أو الحب في الله ، ثم لا يلبث أن يتحول إلى تعلق وعشق وغرام ، يزعج القلب ، ويوهن البدن ، ويُشغل التفكير ، وإن من أهمّ أسباب وقوع هذا الوهم ، تأخير الزواج ، وصعوبة التقاء الجنسين بالطريقة المشروعة التي أباحها الله عز وجل ، مع فراغ القلب من محبة الله عز وجل ، والتعلق به وتعظيمه وتوحيده . فالقلب المعلق بالله لا يرضى بغيره بديلاً ، وإن أحب شيئاً فإنما يحبه في الله ولله ، وفي حدود ما أباح الله ، فيكون هذا المحبوب عوناً له على طاعة الله .

وهذا النوع من الوهم كثيراً ما يصدر من المراهقين والمراهقات لاسيّما في هذا العصر الذي كثرت فيه المغريات والملهيات التي تصرف القلب عن التعلق بالله تعالى ، مع تقصير الآباء في تربية أولادهم على محبّة الله عز وجل ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم ، يضاف إلى ذلك صعوبة الزواج المبكر الذي أصبح في هذا الزمن ضرباً من التخلف ، إن لم يكن من المستحيل .

والحديث عن هذا الوهم كالحديث عن الوهم الذي قبله من جهة ما يترتب عليه من الأضرار ، إلا أن الأول قد يتحقق بطريقة صحيحة – وهي الزواج – ولو بنسبة ضئيلة جداً ، أما هذا الوهم فهو غير قابل للتحقيق أبداً إلا بالحرام ، ومن هنا تكمن خطورته على الفرد والمجتمع ..

*********************************************

أمور يجب أن تحذرها الفتاة المسلمة

وهم الحب · الصفحة ٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وهم الحبص ٣٥