تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكم من عفيفة حرّة صارت باسم الحبّ من البغايا ، وعفيف صار به عبداً للصبيان والصبايا .. ! ويحضرني في هذا المقام قصة فتاة جامعية (49)وقعت في وهم الحبّ ، وجرى لها ما جرى لغيرها من ضحايا هذا الوهم : نظرة فابتسامة فكلام فموعد فلقاء ففجور فندم وحسرة ... لكن هذه الفتاة لم يقف أمرها عند هذا الحدّ ، فقد قام الذئب بتصويرها معه وهي تمارس الفجور ، في شريط فيديو ، ثم صار يهددها بهذا الشريط ، حتى انقادت له ، وصارت كالخاتم في يده ، يخرج بها متى شاء بلا قيود ، ولم يكتف الذئب بذلك حتى أشرك معه غيره من الذئاب البشرية المسعورة ، فإذا بالفتاة الجامعية المصونة ، تتحول إلى بغي فاجرة ، تنتقل من رجل إلى آخر ...!! ثم تنتهي القصة بقيام هذه الفتاة بقتل ذلك الذئب انتقاماً لشرفها وعرضها ، لتودع في سجن خلف القضبان (50) .

2- فشل الحياة الزوجية ، وكثرة وقوع الطلاق في المجتمع :

ففي دراسة علمية أجريت في الولايات المتحدة الأمريكية تبين أن معظم الذين تزوجوا بعد قصة حبّ كبيرة لم ينجح زواجهم !(51) .

وليس هذا في ديار الغرب فحسب ، بل حتى في بلاد المسلمين ، ففي دراسة أجريت في المستشفى التخصصي بالرياض على الطلاق ، وجد أن أكثر حالات الطلاق إنما تقع في الزيجات التي تمت بعد علاقة حبّ !(52)

وتبيّن د. خديجة علوي أستاذة علم الاجتماع السبب ، فتقول : (( إن مفهوم الصداقة بين الشاب والفتاة قبل الزواج أمر مرفوض دينياً واجتماعياً ، فهي ضمن الأفكار الفاسدة التي وردت إلى مجتمعنا بسبب الانفتاح اللامحدود على المجتمعات الغربية .. )) .

وهم الحب · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

وهم الحبص ٢٣