تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعلمي محدود بأن الرسول، - ﷺ -، قد أباح الطبل ليلة الزفاف والطبل هو أهون الآلات الموسيقية مثله مثل الضرب على أي شيء سواه - أفيدونا وفقكم الله لما يحبه وبرضاه؟

ج- أجابت اللجنة بما يلي (صدقت في حكمك بالتحريم على الأغاني بشكلها الحالي من أجل اشتمالها على كلام بذئ ساقط واشتمالها على ما لا خير فيه بل على ما فيه لهو وإثارة للهوى والغريزة الجنسية وعى مجون وتكسر يغري سامعه البشر - وفقنا الله وإياكم لما فيه رضاه - ويجوز لك أن تستعيض عن هذه الأغاني بأناشيد إسلامية فيها هو الحكم والمواعظ والعبر ما يثير الحماس والغيرة على الدين ويهز العواطف الإسلامية وينفر من الشر ودواعيه لتبعث نفس من يشندها ومن يسمعها إلى طاعة الله وينفر من معصيته تعالى وتعدي حدوده إلى الاحتماء بحمى شرعه والجهاد في سبيله، لكن لا يتخذ من ذلك وردًا لنفسه يلتزمه، وعادة يستمر عليها، بل يكون ذلك في الفينة بعد الفينة عند وجود مناسبات ودواعي تدعو إليه كالأعراس والأسفار للجهاد ونحوه، وعند فتور الهمم لإثارة النفس والنهوض بل إلى فعل الخير وعند نزوع النفس إلى الشر وجموحها لردعها وجموحها لردعها عنه وتنفيرها منه، وخير من ذلك أن يتخذ لنفسه حربًا من القرآن يتلوه، ووردًا من الأذكار النبوية الثابتة فإن ذلك أزكى للنفس وأطهر وأقوى في شرح الصدر وطمأنية القلب، قال الله تعالى ﴿الله نزل أحسن الحديث كتابا متشابها مثاني تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم، ثم تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر الله. ذكر هدى الله يهدي به من يشاء ومن يضلل الله فما له من هاد﴾ وقال سبحانه ﴿الذين آمنوال وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب الذين آمنوا وعملوا الصالحات طوبى لهم وحسن مآب﴾ وقد كان ديدن الصحابة وشأنهم رضي الله عنهم العناية بالكتاب والسنة حفظًا ودراسة وعملًا ومع ذلك كانت لهم أناشيد وحداء يترنمون به في مثل حفر الخندق وبناء المساجد وفي سيرهم إلى الجهاد ونحو ذلك من المناسبات دون أن يجعلوه شعارهم ويعيروه جل همهم وعنايتهم لكنه مما يروحون به عن أنفسهم ويهيجون به مشاعرهم، أما الطبل ونحوه من آلات الطرب فلا يجوز استعماله مع هذه الأناشيد لأن النبي،

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٥٣٣