تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاحتفالات. فقد قال ﷺ ﴿أياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة﴾ .

وليلة السابع والعشرين من ربج يدعى بعض أنها ليلة المعراج التى عرج فيها الرسول، - ﷺ -، إلى الله عز وجل.. وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية، وكل شيء لم يثبت فهو باطل، والمبنى على الباطل باطل.. وحتى لو افترضنا أن ذلك قد حدث في تلك الليلة فإنه لا يجوز لنا أن نحدث فيها شيئًا من شعائر الأعياد أو العبادات لأن ذلك لم يثبت عن النبي، - ﷺ -، ولم يثبت عن أصحابه الذين هم أولى الناس به وهم أشد الناس حرصا على سنته واتباع شريعته فكيف يجوز لنا أن نحدث ما لم يكن في عهد النبي، - ﷺ -، ولا في عهد أصحابه.

وحتى ليلة النصف من شعبان لم يثبت عن الرسول شيء من تعظيمها أو إحيائها.. وإنما أحياها بعض التابعين بالصلاة والذكر لا بالأكل والفرح وظهور شعائر الأعياد.

أما يوم عاشوراء فإن النبي، - ﷺ -، سئل عن صومه فقال يكفر السنة الماضية - أي التي قبلها - ولا يجوز في هذا اليوم شيء من شعائر الأعياد أو من شعائر الأحزان.. إذا أن كلا من إظهار الفرح أو إظهار الحزن في هذا اليوم خلاف للسنة ولم يرد عن النبي، - ﷺ -، مع أنه أمر أن نصوم يوما قبله أو يومًا بعده حتى نخالف اليهود الذين كانوا يصمونه وحده.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

لا يجوز للمسلم أن يكره ما لم يكره الله

س - ترك المباح تقربًا إلى الله - عز وجل - هل يعتبر من البدع التركية أم لا؟

حيث يوجد أناس يلتزمون ذلك ويرون أنه من الورع وقد يطلقون التحريم أو الكراهة على بعض الأشياء المابحة بلا دليل ولا برهان ومن ثم يجتنبوها وقد يعادون ويخاصمون من أجل ذلك. أرجو التوضيح بارك الله فيكم؟

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٥١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٥١٢