تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عام ١٤٠٣هـ في هذا الموضوع، والمتضمن أنه لا يجوز تغيير رسم الأرقام العربية المستعلمة حاليًا إلى رسم الأرقام المستعملة في العالم الغربي للأسباب التالية

أولا أنه لم يثبت ما ذكره دعاة التغيير من أن الأرقام المستعملة في الغرب هي الأرقام العربية، بل أن المعروف غير ذلك، والواقع يشهد له، كما أن مضى القرون الطويلة على استعمال الأرقام الحالية في مختلف الأحوال والمجالات يجعلها أرقامًا عربية، وقد وردت في اللغة العربية كلمات لم تكن في أصولها عربية وباستعمالها أصبحت من اللغة العربية، حتى أنه وجد شيء منها في كلمات القرآن الكريم " وهي التي توصف بأنها كلمات معربة ".

ثانيا أن الفكرة لها نتائج سيئة، وآثار ضارة، فهي خطوة من خطوات التغريب للمجتمع الإسلامي تدريجيًا، يدل لذلك ما ورد في الفقرة الرابعة من التقرير المرفق بالمعاملة ونصها " صدرت وثيقة من وزراء الإعلام في الكويت تفيد بضرورة تعميم الأرقام المستخدمة في أوروبا لأسباب وجوب التركيز على دواعي الوحدة الثقافية والعلمية وحتى السياحية على الصعيد العالمي ".

ثالثا أنها " أي هذه الفكرة " ستكون ممهدة لتغيير الحروف العربية واستعمال الحروف اللاتينية بدل العربية ولو على المدى البعيد.

رابعا أنها " أيضا " مظهر من مظاهر التقليد للغرب واستحسان طرائفه.

خامسا أن جميع المصاحف والتفاسير، والمعاجم، والكتب المؤلفة كلها تستعمل الأرقام الحالية في ترقيمها في الإشارة إلى المراجع، وهي ثروة عظيمة هائلة، وفي استعمال الأرقام الافرنجية الحالية (عوضًا عنها) ما يجعل الأجيال القادمة لا تستفيد من ذلك التراث بسهولة ويسر.

سادسا ليس من الضرورى متابعة بعض البلاد العربية التي درجت على استعمال رسم الأرقام الأوروبية، فإن كثيرًا من تلك البلاد قد عطلت ما هو أعظم من هذا وأهم وهو تحكيم شريعنة الله كلها مصدر العز والسيادة والسعادة في الدنيا والآخرة، فليس عملها حجة.

وفي ضوء ما تقدم يقرر مجلس المجمع الفقهي الإسلامي ما يلي

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٥٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٥٢٩