تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والشك بعد الفعل لا يؤثر ......وهكذا إذا الشكوك تكثر

أما شكك في المطعومات التي أصلها الحل فلا عيرة به فقد أهدت امرأة يهودية في خيبر شاة إلى الرسول، - ﷺ -، وأكل منها، ودعاه يهودي وقدم له خبز شعير وإهاله سنخة فأكل من ذلك.

وفي صحيح البخاري أن قومًا كانوا حديثي عهد الإسلام أهدوا لجماعة من المسلمين لحما فقالوا يا رسول الله إن قوما يأتوننا باللحم لا ندري أذكر اسم الله عليه أم لا؟ فقال لهم، - ﷺ -، ﴿سموا أنتم وكلوا﴾ فالأصل في ذبيحة من تحل ذبيحته الحل حتى يقوم دليل على التحريم. ومنع ما حلله الله تضيق لا وجه له.

أما قول السائل إنه إذا نام لا يأبه بالصلاة فذلك أيضًا من الشيطان ففي صحيح البخاري أنه ذكر لرسول الله، - ﷺ -، رجل نام حتى أصبح ولم يقم إلى الصلاة فقال النبي، - ﷺ -، ﴿ذاك رجل بال الشيطان في أذنه﴾ .

فالشيطان قد يلقى على النائم النوم الثقيل فلا يستيقظ لصلاة الصبح أو غيرها من الصلوات ويمكن علاج هذه الحالة بأن يتخذ منبها يوقظه أو يوكل شخصًا آخر بإيقاظه.

الشيخ ابن عثيمين

* * * *

علاج الوساوس الشيطانية

س - توجد لدي مشكلة أرجو من فضيلتكم إرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنبها وهي أنني دائمًا يدخلني الشيطان وخصوصا أثناء تأدية الفراض كالصلاة وتلاوة القرآن الكريم وأيضا عند الوضوء فتجدني دائمًا أتكلم بكلام لا يرضي الله - عز وجل- ولكني لا أتلفظ به بلساني فقط في نفسي ويزداد هذا الأمر عندما أؤدي الصلاة منفردًا وأحاول أن أتجنب هذا الشيء ولكني لا أستطيع فهل علي إثم بذلك كما أرجو من فضيلتكم أرشادي إلى الطريق الصحيح لتجنب هذا الأمر؟

فتاوى إسلامية · الجزء ٤ · الصفحة ٤٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٤ · ص ٤٧١