الكبير والتعاون على الإثم والعدوان ونشر الكفر والفساد بين المسلمين والدعوة إلى ذلك بالقول والعمل. فالواجب على كل مسلم ومسلمة الحذر من ذلك والتواصي بتركه. والتناصح في ذلك عملًا بقول الله عز وجل ﴿وتعانوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الآثم والعدوان واتقوا الله إن الله شديد العقاب﴾ ويقول سبحانه ﴿والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر﴾ وقوله عز وجل ﴿والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصلوا بالحق وتواصوا بالصبر﴾ وقول النبي، - ﷺ -، " من رأي منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان " وقوله، - ﷺ -، ﴿الدين النصيحة الدين النصحية قيل لمن يا رسول الله. قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمه المسلمين وعامتهم﴾ وقوله، - ﷺ -، ﴿لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه﴾ وفي الصحيحين عن جرير بن عبد الله البجلي - رضي الله عنه - قال " بايعت النبي، - ﷺ -، على إقامة الصلاة وآيتاء الزكاة والنصح لكل مسلم ".
والآيات والأحاديث عن النبي، - ﷺ -، في وجوب التناصح والتواصي بالحق والتعاون على الخير كثيرة جدًا فالواجب على جميع المسلمين حكومات وشعوبًا العلم بها والتناصح فيها بينهم والتواصي بالحق، والصبر عليه والحذر من جميع أنواع الفساد والتحذير من ذلك رغبة فميا عند الله وامتثالًا لأوامره وحذارً من سخطه وعقابه، والله المسئول أن يوفقنا وجميع المسلمين لما يرضيه وأن يصلح قلوبنا وأعمالنا جميعًا وأن يوفق ولاة أمرنا لمنع هذا البلاء والقضاء عليه وحماية المسلمين من شره وأن يعينهم على كل ما فيه صلاح العباد والبلاد ويصلح لهم البطانة وينصر بهم الحق وأن يوفق جميع ولاة أمور المسلمين في كل مكان لما فيه رضاه وأن ينصر بهم الحق ويوفقهم لتحيكم شريعته والالتزام بها والحذر مما يخالفها وأن يصلح أحوال المسلمين جميعًا ويمنحهم الفقه في الدين والثبات عليه والحذر مما يخالفه إنه ولي ذلك والقادر عليه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
الرئيس العام لإدارات البحوث العلمية والإفتاء والدعوة والإرشاد
عبد العزيز بن عبد الله بن باز
* * * *