تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الطلاق حق من حقوق الزوج

س - الثابت في الشريعة الإسلامية أن الطلاق حق من حقوق الزوج ولكن جمهورًا من العلماء ذهبوا مذاهب بين التفويض لتطلق الزوجة نفسها بنفسها والتوكيل كأن يفوض الزوج رجلًا ليطلق زوجته، سؤالي هو هل ثبت هذا الحكم عن النبي، - ﷺ -؟

ج- لا أعلم حديثًا عن النبي، - ﷺ -، في توكيل المرأة أو غيرها في الطلاق ولكن العلماء أخذوا ذلك مما دل على الكتاب والسنة من جواز توكيل الرجل الرشيد غيره في حقوقه المالية وأشباهها والطلاق من حقوق الزوج فإذا وكل المرأة في طلاق نفسها أو وكل غيرها بطلاقها ممن يصح إسناد الوكالة إليه فلا بأس بذلك عملًا بالقاعدة الشرعية في ذلك، لكن ليس له من باب أو لي لما روى النسائي بإسناد جيد عن محمود بن لبيد - رضي الله عنه - قال أخبر النبي، - ﷺ -، عن رجل طلق زوجته ثلاث تطليقات جميعًا، فغضب عليه الصلاة والسلام وقال " أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم " الحديث. وفي الصحيحين عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أنه قال لما سأله عن الطلاق " أما كنت طلقتها ثلاثًا فقد عصيت ربك فيما أمرك به من طلاق امرأتك ".

الشيخ ابن باز

* * *

كثرة استعمال الطلاق

س - لقد كثر استعمال الناس للطلاق عند أدنى سبب، فما حكم الشرع في ذلك؟

ج- المشروع للمسلم اجتناب استعمال الطلاق فيما يكون بينه وبين أهله من النزاع أو فيما بينه وبين الناس لقول النبي، - ﷺ -، " أبغض الحلال إلى الله الطلاق ". ولما قد يترتب على ذلك من عواقب وخيمة.

وإنما يباح الطلاق عند الحاجة إليه وقد يستحب ذلك إذا ترتب عليه مصالح أو اشتد التضرر ببقاء المرأة لديه والسنة ألا يطلق عند الحاجة إلى الطلاق إلا طلقة واحدة حتى يتمكن من الرجعة إذا أراد ذلك ما دامت في العدة أو بعقد نكاح جديد بعد خروجها من

فتاوى إسلامية · الجزء ٣ · الصفحة ٢٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٣ · ص ٢٦٤