تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتعالى - " وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله ". وقال، - ﷺ -، من حديث عقبه بن عامر - رضي الله عنه " خير الصداق أيسره ". أخرجه أبو داود وصححه الحاكم، وقال النبي، - ﷺ -، لما أراد أن يزوج بعض أصحابه امرأة وهبت نفسها له عليه الصلاة والسلام " التمس ولو خاتمًا من حديد ". فلما لم يجد زوجه إياها على أن يعلمها القرآن سورًا عدها للخاطب. وكان مهور نسائه، - ﷺ -، خمسمائه درهم (تعادل اليوم مائة وثلاثين ريالًا تقريبًا) . ومهور بناته أربعمائة درهم (تعادل مائة ريال تقريبًا) وقد قال الله " لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ". وكلما كانت التكاليف أقل وأيسر سهل إعفاف الرجل والنساء وقلت الفواحش والمنكرات وكثرت الأمة.

وكلما عظمت التكاليف وتنافس الناس في المهور قل الزواج وكثر السفاح وتعطل الشباب والفتيات إلا من شاء الله، فنصيحتي لجميع المسلمين في كل مكان تيسير النكاح وتسهيله والتعاون في ذلك والحذر من المطالبة بالمهور الكثيرة والحذر أيضًا من التكلف في الولائم والاكتفاء بالوليمة الشرعية التي لا تكلف الزوجين كثيرًا.

أصلح الله حال المسلمين جميعًا ووفقهم للتمسك بالسنة في كل شيء.

الشيخ ابن باز

* * *

أعظم الزواج بركة أيسره مؤونة

س - ما رأيكم في غلاء المهور والإسراف في حفلات الزواج خاصة الإعداد لما يقال عنه " شهر العسل " بما فيه من تكاليف باهظة. هل الشرع يقر هذا؟

ج- إن المغالاة في المهور وفي الحفلات كل ذلك مخالف للشرع فإن أعظم النكاح بركة أيسره مؤونة وكلما قلت المؤونة عظمت البركة، وهذا أمر يرجع في أكثر الأحيان إلى النساء لأن النساء هن اللاتي يحملن أزواجهن على المغالاة في الحفلات مما نهى عنه الشرع وهو يدخل تحت قوله - سبحانه وتعالى - " ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين ". وكثير من النساء يحملن

فتاوى إسلامية · الجزء ٣ · الصفحة ١٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

فتاوى إسلاميةج ٣ · ص ١٧٥