تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ونساؤهم وأخرج الطبراني والحاكم وصححه عن بن عباس قال إنما أحلت ذبائح اليهود والنصارى من أجل أنهم آمنوا بالتوراة والإنجيل كذا في الدر المنثور

قال العيني في شرح البخاري هذه الآية في معرض الاستدلال على جواز أكل ذبائح أهل الكتاب من اليهود والنصارى من أهل الحرب وغيرهم لأن المراد من قوله تعالى وطعام الذين أوتوا الكتاب ذبائحهم وبه قال بن عباس وأبو أمامة ومجاهد وسعيد بن جبير وعكرمة وعطاء والحسن ومكحول وإبراهيم النخعي والسدى ومقاتل بن حيان وهذا أمر مجمع عليه بين العلماء أن ذبائحهم حلال للمسلمين لأنهم لا يعتقدون الذبائح لغير الله تعالى ولا يذكرون على ذبائحهم إلا اسم الله وإن اعتقدوا فيه ما هو منزه عنه ولا يباح ذبائح من عداهم من أهل الشرك لأنهم لا يذكرون اسم الله تعالى على ذبائحهم انتهى

قال المنذري في إسناده علي بن الحسين بن واقد وفيه مقال

2818 ( وإن الشياطين ليوحون ) أي يوسوسون ( إلى أوليائهم ) أي الكفار وبعده ( ليجادلوكم ) أي في تحليل الميتة وإن أطعتموهم إنكم لمشركون يقولون ما ذبح الله أي ما قتله الله تعالى وأماته وهذا تفسير إيحاء الشياطين

وأخرج بن أبي حاتم عن أبي زميل قال كنت قاعدا عند بن عباس وحج المختار بن أبي عبيد فجاء رجل فقال يا بن عباس زعم أبو إسحاق أنه أوحى إليه الليلة فقال بن عباس صدق فنفرت وقلت يقول بن عباس صدق فقال بن عباس هما وحيان وحي الله ووحي الشيطان فوحي الله إلى محمد ووحي الشيطان إلى أوليائه ثم قرأ وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم وأخرج بن جرير عن بن عباس قال نزلت ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه أرسلت فارس إلى قريش أن خاصموا محمدا فقالوا له ما تذبح أنت بيدك بسكين فهو حلال وما ذبح الله بنمسار من ذهب يعني الميتة فهو حرام فنزلت هذه الآية وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم قال الشياطين من فارس وأولياؤهم قريش وعند بن أبي شيبة عن بن عباس ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه يعني الميتة

وعند بن أبي حاتم عنه قال يوحي الشيطان إلى أوليائهم من المشركين أن يقولوا تأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله فقال إن الذي قتلتم يذكر اسم الله عليه وأن الذي مات لم يذكر اسم الله عليه وعند سعيد بن منصور وعبد الرزاق عن بن عباس قال من

عون المعبود · الجزء ٨ · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ٨ · ص ١٠