( قلت ) هذا أيضا مقولة الوليد بن مسلم ( وكذا حدثنا بن أبي فروة ) هو إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة ضعيف جدا
قال البخاري تركوه وقال أحمد لا تحل الرواية عنه أي حدثنا به بن أبي فروة كما حدثنا به شعيب ( قال ) عبد الله بن المبارك مجيبا للوليد ( لا يعدل ) بصيغة المضارع الغائب كذا في أكثر النسخ وفي بعضها بصيغة النهي الحاضر أي لا يساوي في الضبط والإتقان والحفظ ( من سميت ) بصيغة الخطاب أي من ذكرت اسمه وهو شعيب وبن أبي فروة وهذه الجملة فاعل لا يعدل ( بمالك ) بن أنس الإمام فشعيب دون مالك في الحفظ وبن أبي فروة ضعيف ( هكذا أو نحوه ) أي قال بن المبارك هكذا بهذا اللفظ أو نحو هذا اللفظ ( يعني مالك بن أنس ) هذا تفسير من أحد الرواة أي أراد بن المبارك بمالك مالك بن أنس
وأما معنى كلام بن المبارك فهو أن في رواية شعيب وبن أبي فروة فكانت سهمانهم ثلاثة عشر ثلاثة عشر
وأما مالك بن أنس الإمام فرواه بلفظ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث سرية فيها عبد الله بن عمر قبل نجد فكان سهمانهم اثني عشر بعيرا بالشك أو أحد عشر بعيرا كما في الموطأ من رواية يحيى الليثي
قال بن عبدالبر اتفق رواة المؤطأ على روايته بالشك إلا الوليد بن مسلم فرواه عن شعيب ومالك جميعا فقال اثني عشر فلم يشك وكأنه حمل رواية مالك على رواية شعيب وهو منه غلط
وكذا أخرجه أبو داود عن القعنبي عن مالك والليث بغير شك فكأنه أيضا حمل رواية مالك على رواية الليث والقعنبي إنما رواه في الموطأ على الشك فلا أدري أمن القعنبي جاء هذا حين خلط حديث الليث بحديث مالك أم من أبي داود
وقال سائر أصحاب نافع اثني عشر بعيرا بلا شك لم يقع الشك فيه إلا من قبل مالك
كذا في شرح الموطأ للزرقاني فصار الاختلاف في عدد السهام
وفي رواية شعيب نفل أهل السرية وفاعل نفل هو النبي صلى الله عليه وسلم
وقال مالك في روايته ونفلوا بعيرا بعيرا فالاختلاف بينهما في الموضعين والله أعلم
وقوله نفلوا بضم النون مبني للمفعول أي أعطى كل واحد منهم زيادة على السهم المستحق له بعيرا بعيرا
واعلم أنه اختلفت الرواة في القسم والتنفيل هل كانا معا من أمير الجيش أو