تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

حبلى ) أي وأقرت أنها حبلى من الزنى ( أحسن إليها ) إنما أمره بذلك لأن سائر قرابتها ربما حملتهم الغيرة وحمية الجاهلية على أن يفعلوا بها ما يؤذيها فأمره بالإحسان تحذيرا من ذلك ( فإذا وضعت ) أي حملها ( فشكت عليها ثيابها ) شكت بوزن شدت ومعناه

قال في النيل والغرض من ذلك أن لا تنكشف عند وقوع الرجم عليها لما جرت به العادة من الاضطراب عند نزول الموت وعدم المبالاة بما يبدو من الإنسان ولهذا ذهب الجمهور إلى أن المرأة ترجم قاعدة والرجل قائما لما في ظهور عورة المرأة من الشناعة وقد زعم النووي أنه اتفق العلماء على أن المرأة ترجم قاعدة وليس في الأحاديث ما يدل على ذلك ولا شك أنه أقرب إلى الستر انتهى ( يا رسول الله تصلي عليها ) بالتاء بصيغة الحاضر المعروف وكذلك في رواية مسلم وفي نسختين بالياء بصيغة المجهول وفي نسخة بالنون بصيغة المتكلم والنسخة الأولى صريحة في أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى عليها وتقدم الاختلاف في هذا ( لوسعتهم ) بكسر السين أي لكفتهم يعني تابت توبة تستوجب مغفرة ورحمة تستوعبان سبعين من أهل المدينة

قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه 4441 وحكى أبو داود عن الأوزاعي قال فشكت عليها ثيابها يعني فشدت

4442 ( أن امرأة يعني من غامد ) بغين معجمة ودال مهملة هي بطن من جهينة قاله النووي وفي الرواية المتقدمة امرأة من جهينة وهي هذه ( إني قد فجرت ) أي زنيت ( فوالله إني لحبلى ) أي حالي ليس كحال ماعز إني غير متمكنة من الإنكار بعد الإقرار لظهور الحبل بخلافه

عون المعبود · الجزء ١٢ · الصفحة ٨٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٢ · ص ٨٠