تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللام المخففة أي والحال أنه قد تولى أو قرب ( حره ) أي ناره أو تعبه ( ودخانه ) تخصيص بعد تعميم أو الأول مخصوص ببعض الجوارح والثاني ببعض آخر ( فليقعده معه ) أمر من الإقعاد للاستحباب ( فليأكل ) أي معه ولا يستنكف كما هو دأب الجبابرة فإنه أخوه

والمعنى أنه قاسى كلفة اتخاذه وحملها عنك فينبغي أن تشاركه في الحظ منه ( فإن كان الطعام مشفوها ) أي قليلا

قال الخطابي المشفوه القليل وقيل له مشفوه لكثرة الشفاه التي تجتمع على أكله ( فليضع ) أي المخدوم ( في يده ) أي يد الخادم ( منه ) أي من الطعام ( أكلة أو أكلتين ) أو للتنويع أو بمعنى بل وسببه أن لا يصير محروما فإن ما لا يدرك كله لا يترك كله والأكلة بضم الهمزة ما يؤكل دفعة وهو اللقمة في القاموس

والنهاية الأكلة بالضم اللقمة المأكولة وبالفتح المرة من الأكل وفي الحديث الحث على مكارم الأخلاق والمواساة في الطعام لا سيما في حق من صنعه أو حمله لأنه ولي حره ودخانه وتعلقت به نفسه وشم رائحته وهذا كله محمول على الاستحباب

قال المنذري وأخرجه مسلم

52

| 1 ( 3847 باب في المنديل )

بكسر الميم ما يحمل في اليد للوسخ والامتهان

( حتى يلعقها ) بفتح الياء والعين أي يلعقها هو ( أو يلعقها ) بضم الياء وكسر العين أي يلعقها غيره ممن لم يتقذره كالزوجة والجارية والولد والخادم لأنهم يتلذذون بذلك وفي معناهم التلميذ ومن يعتقد التبرك بلعقها ذكره النووي

وفي الحديث جواز مسح اليد بالمنديل لكن السنة أن يكون بعد لعقها

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه وليس في حديثهم ذكر المنديل وأخرج مسلم من حديث أبي الزبير عن جابر ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه

عون المعبود · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عون المعبودج ١٠ · ص ٢٣٣