خلف عثمان ستة عشر ولدا، تسعة ذكور وسبع إناث، أما الذكور فمنهم: «عمرو» وهو أكبر أبنائه وأحبهم وأشرفهم عقبا، مات بمنى، وشهد الجمل مع عائشة، و«خالد» ولا عقب له، و«عمر» وله عقب، وأمهم جندب بنت الأزد، و«عبد الله الأصغر» وأمه رقية بنت الرسول، ومات وهو صغير، و«عبد الله الأكبر» وأمه فاختة بنت غزوان، و«سعيد» و«الوليد» وأمهما فاطمة بنت الوليد، و«عبد الملك» وأمه أم البنين بنت عيينة بن حصن، وأما الإناث فهن: «مريم» أخت عمر، و«أم سعيد» أخت سعيد، و«عائشة»، و«أم أبان»، و«أم عمرو» وأمهن رملة بنت شيبة بن ربيعة، و«مريم» وأمها نائلة بنت الفرافصة، و«أم البنين» أمها أم ولد.
الفصل الثامن
| في كبار رجال الدولة في عهده
لمع اسم جمهرة من الصحابة والتابعين في الدولة العثمانية، نذكر منهم: (1) مروان بن الحكم بن أمية بن عبد شمس (2-65ه)
ولد بمكة، ونشأ بالطائف، وكان من وجوه بني عبد مناف وعقلائهم ودهاتهم، جعله عثمان في خاصته، واستكتبه وائتمنه على سره، ولما قتل عثمان خرج مروان مع عائشة وطلحة والزبير إلى البصرة، وقاتل يوم الجمل قتالا شديدا، ثم انهزم أصحابه فتوارى، وشهد صفين مع معاوية، ثم أمنه علي فأتاه وبايعه، وانصرف إلى المدينة إلى أن قتل الإمام وبويع معاوية فأتاه، وولاه المدينة سنة 42ه إلى أن أخرجه عبد الله بن الزبير من الحجاز، ولمع اسمه في الدولة الأموية إلى أن تولى الخلافة، وهو أبو الدولة الأموية المروانية، ومدة حكمه نحو من سنة، وهو أول من ضرب الدنانير الشامية فيما يقال، وقد كتب عليها:
قل هو الله أحد ، راجع: الإصابة: 3، 477، والتهذيب: 10، 91. (2) عبد الله بن سعد بن أبي سرح العامري (؟-37)
قائد بطل من وجوه الصحابة وعقلائهم وشجعانهم، فتح إفريقية بقيادة جيش كان فيه الحسن والحسين، وعبد الله بن عباس، وعقبة بن نافع، وعبد الله بن الزبير، ودانت له إفريقية، ثم أتى المشرق فلما كانت الفتنة بين الإمام علي ومعاوية، وجرت معركة صفين، اعتزل الفتنة، وولي إمارة مصر، ومات بعسقلان فجأة وهو يصلي، وله أخبار كثيرة في تواريخ مصر. (3) عبد الله بن عامر بن كريز الأموي (4-59ه)
أمير شجاع فاتح، ولد بمكة، ونبغ في الحجاز، ولاه عثمان البصرة فوجه الجيوش لفتح المشرق حتى بلغ «سرخس» و«الفارياب» و«كابل»، وظل في إمارته إلى أن مات بالبصرة، وكان موصوفا بحب الخير والعمران، وقد قال عنه الإمام علي: إن عبد الله بن عامر سيد فتيان قريش، وقال معاوية: يرحم الله أبا عبد الله، بمن نباهي وبمن نفاخر؟ (4) سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية القرشي (3-59ه)
صحابي بطل جليل، ربي في حجر عمر بن الخطاب، وولاه عثمان الكوفة وهو شاب، فافتتح «طبرستان»، ولما وقعت الفتنة العثمانية الكبرى كان سعيد من المدافعين عن عثمان إلى أن قتل عثمان، فخرج إلى مكة وأقام إلى أن تولى معاوية، فعهد إليه بولاية المدينة فتولاها إلى أن مات، وكان من الصالحين، اعتزل فتنتي الجمل وصفين، وكان ممن جمع السخاء والفصاحة والفضل والنبل. (5) محمد بن أبي حذيفة بن عتيبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي (؟-36ه)
صحابي ولد بأرض الحبشة في عهد النبوة، واستشهد أبوه يوم اليمامة فرباه عثمان، فلما شب رغب في غزو البحر، فبعثه إلى مصر، فغزا غزوة ذات السواري مع عبد الله بن سعد، ولما عاد منها جعل يتألف الناس فعظموه، ثم وقع الخلاف بينه وبين أمير مصر عبد الله بن سعد، فأظهر الخلاف، ولما عظم أمر الثوار على عثمان بمصر رأسوه عليهم، وكان منه في الفتنة العظمى ما كان، واستقر محمد بمصر، ولما أراد معاوية الخروج إلى صفين بدأ بحرب محمد في مصر، فأمسك به وسجنه في دمشق ثم قتله في السجن. (6) محمد بن أبي بكر الصديق (10-38ه)