تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وتجد تفاصيل هذه الطرق في أحسن التقاسيم للبشاري (ص249)، ووصف جزيرة العرب للحسن بن أحمد الهمداني. (ب)

إقليم العراق:

وهي ست كور وهي:

الكوفة:

وقصبتها «الكوفة»، وهي من أمهات المدن الإسلامية، ومن مدنها «القادسية» و«عين التمر» قرب كربلاء.

البصرة:

وقصبتها «البصرة»، وهي من كبريات المدن الإسلامية أيضا، ومن مدنها «الأبلة» ولعلها آتية من كلمة

Apolon ، و«عبادان».

واسط:

وقصبتها «واسط»، وهي من كبريات المدن الإسلامية أيضا، ومن مدنها «فم الصلح» قرب كوت الإمارة.

المدائن:

وقصبتها «بغداد»، وهي مدينة كسروية، ومن مدنها: «النهروان» «ديالي»، و«الدسكرة»، و«جلولاء»، و«جرجرايا».

حلوان:

وقصبتها «حلوان»، وبها من المدائن: «خانقين»، و«السيروان»، و«بندنيجان».

سامراء:

وقصبتها «سامراء»، وبها من المدائن: «الكرخ»، و«عكبرا»، و«الأنبار» أبو فياض من قرب الفلوجة، و«هيت»، و«تكريت». وهذا الإقليم كان يسمى في القديم إقليم بابل، وهكذا كان اسمه في التقويم الأول في عهد العباسيين، وقد كان زهرة ملك العباسيين وأجمل بلدانهم وأثراها، ورافداه الدجلة والفرات من أحسن أنهار الدنيا، يقول البشاري (ص32): هو أظرف الأقاليم وأخف على القلب وأحد للذهن، وبها تكون النفس أطيب، والخاطر أدق، وهواء هذا الإقليم مختلف، فبغداد وواسط بلد رقيق الهواء سريع الانقلاب، ربما توهج في الصيف وآذى ثم انقلب سريعا، والكوفة بخلافه، ويكون بالبصرة حر عظيم غير أن الشمال ربما هبت فطاب، وحلوان معتدلة، والبطائح نعوذ بالله منها. والغلبة ببغداد للحنابلة والشيعة، وبها مالكية وأشعرية ومعتزلة ونجارية، وبالكوفة الشيعة، وأكثر أهل البصرة قدرية وشيعة ثم حنابلة، وببغداد غالية يفرطون في حب معاوية ومشبهة.

وأمة هذا الإقليم نبطية دخل عليها العرب في بلادها، فزاحموها وصارت كأنها لهم وأصبحت لغة هذا الإقليم عربية، وأصح لغاتهم الكوفية، لقربها من البادية وبعدها عن النبط، وأما سكان البطائح فنبط، والذين نزلوا بهذا القسم من الإقليم من العرب أكثر من الذين منهم بأي قطر آخر ما عدا الشام والجزيرة، وقد كان بهذه الأقاليم ملوك المناذرة بالعراق، وملوك الغساسنة بالشام، إلا أنهم لم يكونوا مستقلين، فلما جاء الإسلام اتسق لهم الملك بالإقليمين، وكان الشام مهد الدولة الأموية، كما كان العراق مهد الدولة العباسية.

ومساحة العراق طولا من السن إلى البحر 125 فرسخا، وعرضه من العذيب إلى عقبة حلوان 80 فرسخا. (ج)

إقليم آقور:

ويسمى إقليم الجزيرة وآثورا وآشور، وهو ما بين دجلة والفرات، وبها ثلاث كور وهي:

ديار ربيعة:

وقصبتها «الموصل»، ومن مدنها «الحديثة» و«تل عفر » و«سنجار» و«نصيبين» و«دارا» و«رأس العين» و«ثمانين»، وبها ناحية «جزيرة ابن عمر».

ديار مضر:

وقصبتها «الرقة»، وبها مدن «باجروان» و«الرافقة» و«سروج» و«حصن مسلمة» و«حران» و«الرها».

ديار بكر:

وقصبتها «آمد»، وبها مدن «ميافارقين» و«حصن كيفا».

وقد نزل العرب هذه الديار قبل الإسلام، وسكنها قبائل من العدنانيين سميت بهم؛ ولذلك يعتبر هذا الإقليم عربيا محضا؛ لأن من كان به من الآشوريين وغيرهم قد درست آثارهم، وينتهي هذا الإقليم إلى حدود الروم وأرمينية، ومناخه مقارب للشام ومشابه للعراق، وبه مواضع حارة وباردة، وبه نخيل وزيتون، ومذاهب أهله سنة، و«عانة» وهي للمعتزلة. (د)

إقليم الشام:

وبه ست كور وهي:

قنسرين:

وقصبتها «حلب»، ومن مدنها: «أنطاكية»، و«بالس»، و«سميساط»، و«منبج»، و«قنسرين»، و«مرعش»، و«إسكندرونة»، و«معرة النعمان»، و«حماة»، و«شيزر».

حمص:

وقصبتها «حمص»، ومن مدنها: «سلمية»، و«تدمر»، و«اللاذقية»، و«أنطرسوس».

دمشق:

وقصبتها «دمشق»، ومن مدنها: «بانياس»، و«صيدا»، و«صور»، و«بيروت»، و«طرابلس»، و«بعلبك».

عصر الازدهار: تاريخ الأمة العربية (الجزء الخامس) · الصفحة ١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر الازدهار: تاريخ الأمة العربية (الجزء الخامس)ص ١٠