تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو الخطار الحسام بن ضرار الكلبي (130) أمير الأندلس سنة 125، ولاه إياها حنظلة بن سفيان والي إفريقية لهشام بن عبد الملك ، ثم خاصمه الصميل بن حاتم المضري فاستولى عليها منه، فغضبت المضرية، وفارقت قرطبة، ثم استعانت بثوابة بن سلمة الحدائي، وكان يضمر الشر لأبي الخطار، واجتمعوا بشدونة فقصدهم أبو الخطار من قرطبة، وجرت بين الطرفين معارك أسر فيها أبو الخطار وتولى ثوابة مكانه، والسلطة للصميل، ثم هرب أبو الخطار والتف حوله اليمانية، فعلقت الفتنة بينهما وبين المضرية إلى أن قتل أبو الخطار. (6)

عبد الرحمن بن حبيب الفهري (137) قصد إفريقية مع أبيه سنة 122، وأراد فتح الأندلس فلم يفلح، فرجع إلى إفريقية وتمم فتوحها، وغزا صقلية وسردينية. (7)

يوسف بن عبد الرحمن بن حبيب القرشي الفهري (142) أمير الأندلس وأحد القادة الدهاة العظماء. كان مقيما بألبرة، فلما مات ثوابة بن سلمة بقرطبة اختلفت اليمانية والمضرية فيمن يولونه، ثم اتفقوا عليه فجاءهم سنة 129، واستمر إلى أن دخل عبد الرحمن فقاتله يوسف وانهزم. (8)

كلثوم بن عياض القشيري (124) أمير إفريقية وأحد الشجعان الذين أبلوا بلاء حسنا في شمال إفريقية، قتله البربر. (9)

حبيب بن عبد الرحمن بن حبيب الفهري (140) أحد الشجعان الذين أبلوا في إفريقية والأندلس مع أبيه وأخويه يوسف وإلياس، امتلك الأندلس ثلاثة أعوام، ثم ثار عليه عبد الحق بن الجعد فقتله. (10)

عبد الله بن معاوية بن عبد الله الكلبي العلوي (129) من شجعان آل أبي طالب وشعرائهم ونبلائهم، ظهر بالكوفة سنة 127 فقاتله أميرها عبد الله بن عمر، وتفرق عنه أصحابه، فخرج إلى المدائن، واجتمع إليه نفر كثير، غلب بهم على حلوان والجبال وهمدان وأصبهان والري وإصطخر، ثم قتله أمير هراة بأمر أبي مسلم الخراساني. (11)

قحطبة بن شبيب الطائي (؟-132) من ذوي الرأي والشأن والقواد الشجعان، لمع اسمه في عهد مروان، فاستدعاه محمد بن علي بن عبد الله فالتحق به، وجعله أحد النقباء الاثني عشر، وقاد جيوش أبي مسلم، وكان مظفرا في معاركه، غرق في الفرات. (12)

عبد الله بن يحيى الحضرمي العلوي (؟-130) الملقب بطالب الحق، إمام إباضي يمني، خلع طاعة مروان وبويع بالخلافة وتبعه أبو حمزة، وعظم أمره إلى أن قتل قرب صنعاء، وحمل رأسه إلى مروان بالشام.

الفصل الحادي عشر

| أسباب سقوط الدولة

ملك بنو أمية من سنة 40 إلى سنة 132، وكان ملكهم غرة في تاريخ الإسلام والعرب لما فتحوه من أقاليم، ولما نشروه من تعاليم، ولولا بعض الهنات من بعضهم؛ لكان تاريخهم أنصع صفحة من صفحات تاريخنا القومي.

فهم الذين وطدوا أساس الدولة الإسلامية، وهم الذين شيدوا معالم الحضارة العربية، وهم الذين وضعوا القوانين والأنظمة والتشريعات والتراتيب الإدارية للدولة، وغرسوا دوحة العلم والتدوين، وأوجدوا الحركات الفكرية كما سنرى.

فما هو السر في سقوطهم؟

روى المسعودي عن بعض شيوخ بني أمية عقب زوال ملكهم، لماذا كان زوال ملككم؟ فقال: «إنا شغلنا بلذاتنا عن تفقد ما كان تفقده يلزمنا، فظلمنا رعيتنا، فيئسوا من إنصافنا، وجار عمالنا على رعيتنا، فتمنوا الراحة منا، وتحومل على أهل خراجنا فجلوا عنا، وخربت ضياعنا فخربت بيوت أموالنا، ووثقنا بوزرائنا، فآثروا مرافقهم على منافعنا، وأمضوا أمورا دوننا أخفوا علمها عنا، وتأخر عطاء جندنا فزالت طاعتهم لنا، واستدعاهم عدونا فظافروه على حربنا، وطلبنا أعداءنا فعجزنا عنهم لقلة أنصارنا، وكان استتار الأخبار عنا من أوكد أسباب زوال ملكنا.»

1

ويمكن أن نجمل كلام الأموي هذا في النقاط الأربع الآتية: (1)

ترف بني أمية وانصرافهم عن إدارة الملك وحزمه إلى لهوهم وانشغالهم بلذاتهم. (2)

جور عمال الأمويين على الناس، فإن الحجاج وأعماله، وزيادا وفظائعه، وعبيد الله بن زياد وظلمه، ومسلم بن عقيل المري وفظاعاته، وغيرهم من العمال الأمويين كانوا السبب الأول في نفرة الناس من هؤلاء القوم، وتمني زوال سلطانهم، والاستراحة منهم، ثم قسوة العمال في جبي الخراج وأخذ الجزية، وفرض الضرائب غير المشروعة، مما جعل الناس يدخلون في الإسلام؛ لترفع عنهم الجزية فلا ترفع، ويطلبون إلى الخليفة وعماله أن يخفف من أخذ الضرائب غير الشرعية فلا يسمع لهم قول، وعومل الفلاحون بالقسوة فخربت الديار، وجلا عنها أهلها، وقل الخرج فخرب بيت المال واضطربت أحوال الجند، وعم الفساد وأخذت الدولة تنهار وتنهار. (3)

عصر الاتساق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الرابع) · الصفحة ٦٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عصر الاتساق: تاريخ الأمة العربية (الجزء الرابع)ص ٦٧