شجرة المماليك الشراكسة
الملك الظاهر برقوق 1382م.
الملك الصالح حاجي البحري 1389-1390م.
الناصر فرج 1398م أولا، 1406م ثانيا.
المنصور عبد العزيز 1405م.
الخليفة العادل المستعين 1412م.
المؤيد شيخ 1412م.
المظفر أحمد 1421م.
الظاهر ططر 1421م.
الصالح محمد 1421م.
الأشرف برسباي 1422م.
العزيز يوسف 1438م.
الظاهر جقمق 1438م.
المنصور عثمان 1453م.
الأشرف إينال 1453م.
المؤيد شهاب 1460م.
الظاهر خشقدم 1461م.
الظاهر بلباي 1467م.
الظاهر تمربغا 1467م.
الأشرف «قايتباي» 1468م.
الناصر محمد 1495م.
الظاهر «قانصوه» 1498م.
الأشرف جان بلاط 1499م.
الأشرف «قانصوه الغوري» 1500م.
الأشرف طوماي باي 1516-1517م.
الفصل الحادي عشر
| مصر منذ عهد الأتراك العثمانيين إلى فجر القرن الثالث عشر للهجرة
بعد أن استولى السلطان سليم العثماني على مصر أخذ يجمع الأسلاب، ويقال إنه قد حمل معه إلى الأستانة ألف جمل محملة ذهبا وفضة ونفائس وكتب، بعد أن فوض القاهرة إلى خاير بك أحد المماليك، وكان قد انحاز إليه ضد «قانصوه» في معركة «مرج دابق» كما أبقى في القلعة واليا تركيا، واستصحب معه الخليفة المتوكل على الله آخر الخلفاء العباسيين في القاهرة، وجمعا غفيرا من أبناء السلاطين والأمراء والعلماء والصناع، حتى انحطت القاهرة من الوجهة العلمية والصناعية انحطاطا ظاهرا، وخصوصا بعد أن تحكمت فيها العساكر الأتراك وجموع «الانكشارية» الذين كانوا يفسدون البلاد ويؤذون العباد.
أما السلطان سليم فإنه لما وصل القسطنطينية ومعه الخليفة أكرمه أول الأمر، ثم لم يلبث أن تغير وضعه معه ، وألقى به في السجن إلى أن مات، فلما ولي ابنه السلطان سليمان في سنة 926ه أخرج الخليفة من سجنه، وسمح له بالعودة إلى مصر على شريطة أن يتنازل للعثمانيين عن حقه في الخلافة، فقبل وظل في القاهرة إلى أن مات، وأضحت مصر في عهد السلطان سليمان إحدى إيالات الدولة الثانوية يديرها خاير بك والباشا التركي، ويعاونهما نفر من القضاة والموظفين الأتراك على الشكل الذي سنفصله، ولما مات خاير بك استقل بمصر مصطفى باشا في سنة 926ه إلى أن عزل بأحمد باشا في سنة 930ه، ولما بلغه أن الصدر الأعظم «رئيس الوزارة» في الأستانة يريد عزله والفتك به، أعلن عصيانه على الباب العالي، وأمر أن يخطب له في مصر، وأن تضرب النقود باسمه، وأساء معاملة الأهلين، فثاروا عليه، وقتلوه، وعلقوه على باب زويلة في سنة 931ه، فأرسل السلطان العثماني قاسم باشا واليا على مصر، ولم يبقه فيها طويلا خشية من أن يعلن استقلاله بالبلاد، بل استبدله بعد تسعة أشهر بإبراهيم باشا، وكان هذا رجل خير وإصلاح ونظام، فأراد تنظيم البلاد ونشر العدل، ولكن قصر مدته حال دون ذلك، فإنه عزل في سنة 933ه وأقيم سليمان باشا مقامه، وكان السلطان واثقا به كل الثقة فأبقاه في مصر نحوا من عشر سنوات أصلح فيها شأن البلاد، وشاد كثيرا من الدور والأبنية العامة، ومن جملتها جامع سارية في القلعة.
وفي سنة 941ه أمر السلطان بإيفاده على إيران والهند، فأناب عنه خسرو باشا، ثم عاد إلى ولايته حتى عام 945ه فتولى باشوية مصر داود باشا وأقام فيها اثنتي عشرة سنة، وكان حاكما فاضلا ورجلا خيرا محبا للعلم وللأفاضل، حريصا على نشر الفضائل والآداب، وقد جمع خزانة كتب نفيسة من الكتب النادرة المخطوطة، وغدت مصر في عهده على أحسن حالة إلى أن مات في سنة 956ه، فتولى مكانه علي باشا، وكان عمرانيا شاد عدة بنايات، ورمم كثيرا من القصور والمساجد العتيقة، واقتدى به الأهلون فجعلوا يشيدون المساجد ودور العلم، وفي سنة 961ه خلفه محمد باشا وكان ظالما جبارا شريرا، فلقيت مصر في عهده ويلات ومصائب ، وكثرت شكاوى المصريين عليه للباب العالي فعزل وحوكم، وحكم عليه بالقتل في سنة 963ه وأخذت بعده الباشوات تتوالى على ولاية مصر، ولا يلبث أحدهم إلا فترة قصيرة حتى يعزل، فاضطربت أحوال البلاد، وغصت باللصوص والأشرار، وعمها الفساد، إلى أن كانت سنة 973ه فتولى مصر محمود باشا وهو آخر من تولاها في أيام السلطان سليمان فزاد في الطنبور نغمة، وجاء من الأستانة بموكب عظيم، فلما وصل القاهرة استقبله متولي الصيد محمد بن عمر على قارب فيه كثير من الهدايا مع خمسين ألف دينار، فأخذ الباشا كل ذلك ثم أمر بخنقه، كما أمر بعد فترة بخنق القاضي يوسف العبادي؛ لأنه لم يأت لملاقاته ولم يقدم إليه هدية، واستمر على هذه الطريقة الظالمة حتى قتل كثيرا من الأعيان والأهلين، وكان لا يسير في القاهرة إلا ومعه «الشوباصي» وهو رئيس الجلادين، فإذا مر بأحد الناس وأراد قتله أمر «الشوباصي» فهجم عليه وفتك به حتى ضاق الناس به، وبينا كان مرة يوما بين بساتين القاهرة فاجأته جماعة فقتلته، فلما بلغ خبره إلى السلطان سليم الثاني بن سليمان سنة 972ه أمر بنقل سنان باشا من ولاية حلب إلى القاهرة، فأقام فيها فترة ثم جاءه الأمر بالتوجه إلى اليمن سنة 976ه وأن ينيب عنه إسكندر باشا الجركسي، ثم سار هو إلى اليمن ففتحها، ورجع في سنة 979ه فأخذ ينظم أمور مصر، ويعمل على نشر العدل والعلم، وإشادة كثير من دور العبادة والخانات والحمامات، وما يزال مسجده الشامخ في القاهرة شاهدا على ذلك، وفي سنة 980ه تولى مصر حسين باشا وكان كذلك من خيار الولاة محبا للعدل والعلم والأدب، ولم يكن يعاب عليه شيء إلا تساهله في إقامة الحدود؛ فقد كثرت اللصوص في عهده، وفي أيامه تسلطن مراد بن سليم 982-1003ه/1574-1594م فعزله وبعث مسيح باشا إلى مصر وكان خاندار السلطان سليم، فلما قدم مسيح باشا وجه عنايته إلى القضاء على اللصوص حتى قيل إنه قتل منهم نحو عشرة آلاف وأراح البلاد منهم، ثم عكف على إصلاح شأنها، ورعاية زراعتها، وتنمية تجارتها، وإشادة العمائر، ومنها مسجده الضخم في القرافة.