ولأبي مالك كتب ورسائل في اللغة، منها «كتاب خلق الإنسان» و«كتاب الخليل».
27 (5)
أبو عرار العجلي (في النصف الأول من المائة الثانية): كان من الأئمة من حفظ اللغة، ومن الرواة العلماء والفضلاء المؤدبين، وكان يقال إنه قريب في علمه وفضله وحفظه اللغة من أبي البيداء الرياحي، وكان شاعرا قويا، ولا مصنف له.
28 (6)
أبو زياد الكلابي يزيد بن عبد الله بن الجر (من أعيان المئة الثانية): كان بدويا فصيحا، وشاعرا مليحا، قال دعبل الخزاعي الشاعر: قدم بغداد أيام المهدي (؟-169) حين أصابت الناس المجاعة، ونزل قطيعة العباس بن محمد فأقام فيها أربعين سنة ومات وهو يعلم الناس. وكان شاعرا فحلا من بني كلاب بن عامر، وله من الكتب «كتاب النوادر» و«كتاب العرق» و«كتاب الإبل» و«كتاب خلق الإنسان» و«كتاب معاني الشعر».
29 (7)
أبو ثروان العكلي من بني عكل (في أواخر المائة الثانية): كان فصيحا معلما شاعرا، وقد اتخذ تعليم الأطفال صناعة في البادية. قال ابن النديم في الفهرست: كان فصيحا يعلم في البادية. كذا ذكر يعقوب بن السكيت، وله من الكتب «كتاب خلق الإنسان» و«كتاب معاني الشعر».
30 (8)
أبو الجاموس ثور بن يزيد (في صدر المائة الثانية): كان من الأدباء الفصحاء المربين الظرفاء، وكان لا يقطع صلته بالبادية، يقيم في الحاضرة قليلا ويرجع إلى البادية، وكان كثير التردد على آل سليمان بن علي بن عبد الله بن عباس، وعنه أخذ ابن المقفع كثيرا، ومن فصاحته استفاد، ولا مصنف له.
31 (9)
أبو سوار الغنوي (في أواخر المائة الثانية): كان أعرابيا عالما فصيحا راوية إخباريا، تلقى العلم عنه جمهرة من الأئمة وفي طليعتهم أو عبيدة (؟-209) وجماعات كثيرة من تلاميذ أبي عبيدة وطبقته من النحويين واللغويين، وكان له مع محمد بن حبيب وأبي عثمان المازني جلسات ومحاضرات ومناظرات.
32 (10)
الفقعسي محمد بن عبد الملك الأسدي راوية بني أسد وعالمهم (؟-بعد سنة 158ه): كان علامة راوية مؤدبا بارعا في حفظ مآثر بني أسد وأخبارهم، وكان شاعرا فحلا أدرك المنصور العباسي ومن بعده من الخلائف، وعنه أخذ كثير من العلماء والرواة وبخاصة أخبار بني أسد وشعرهم، وله مؤلفات ورسائل أصلها ما ألفه في مآثر بني أسد.
33 (11)
عبد الله بن أبي صبح المازني (؟-بعد سنة 158ه): كان أعرابيا بدويا فصيحا من بني مازن، ترك ديار قومه وقدم إلى بغداد بعد أن أسسها المنصور فعلم بها وطار ذكره وتهافت عليه الطلاب، ولم يتركها إلى أن مات، وكان شاعرا بليغا، وله ديوان مفقود وله أخبار ومناظرات ومحاورات أدبية لطيفة مع الفقعسي.
34 (12)
خلف الأحمر بن حيان أبو محرز (؟-180): هو مولى أبي موسى الأشعري، وقيل بل هو مولى بني أمية، وأصله من أهل خراسان من سبي قتيبة بن مسلم، عاش في البادية طويلا، وفيها تعلم، وحفظه كثيرا من أخبار أهلها، ونبغ في معرفة الشعر القديم ومحاكاته حتى صار من أفرس الناس به. قال السيوطي: كان راوية ثقة علامة، يسلك مسلك الأصمعي وطريقته، حتى قيل هو معلم الأصمعي، وهو الأصمعي فتقا المعاني وأوضحا المذاهب، وبينا المعالم، وكان الأخفش يقول إنه لم يدرك أحدا أعلم بالشعر من خلف والأصمعي، واتهموه بصنع الشعر ونحله للعرب.
35 (13)
أبو العميثل عبد الله بن خليد (؟-240): هو من الموالي إلا أنه عاش في البادية طويلا، وكان ولاؤه لبني جعفر بن سليمان، وقد خرج إلى البادية سنين كثيرة وجمع علما كثيرا وفضلا وأدبا، ثم عاد واتخذ حرفة التأديب مكتسبا، وسمع به عبد الله بن طاهر فاستدعاه وعهد إليه بتأديب ولده.
وكان من الفصحاء المعروفين بتفخيم كلامهم والتقعر في الإعراب، وله أخبار كثيرة في كتب الأدب والعربية.
36
قدماء المعلمين في القرن الثالث (1)
الأمير الإمام القاضي العلامة أسد بن الفرات بن سنان (؟-213): كان عالم إفريقية وأميرها، اتخذ التعليم في فجر حياته صناعة، وكان يقيم في بعض قرى «بجردة» من أعمال تونس، ثم ترك صناعته هذه ورحل ليطلب العلم في المشرق، فأخذ عن جماعة من أئمة الحجاز والعراق، فكان يفيد ويستفيد، وممن أخذ عنه القاضي أبو يوسف، وقد روى عنه كتاب موطأ الإمام مالك، ولما رفع إلى إفريقية عظم قدره جدا حتى تولى القضاء ثم الإمارة، وله أخبار كثيرة جليلة.