تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي القسم الأسفل من البيت أقبية منحوتة من الصخر وهي واسعة ومهيأة لحفظ المؤن والطعام والاستراحة في الصيف.

170

بيت صادر (محلة: الجديدة (دخلة الحصرم))

هو بيت جميل جدا يرجع إلى نهاية القرن السابع عشر أو أوائل القرن الثامن عشر، وقد اتخذ اليوم مدرسة لأبناء طائفة السريان الكاثوليك.

وهو مكون من صحن واسع كان فيه حوض جميل وحديقة لطيفة، ولكن تحويل البيت إلى مدرسة قد أزال معالم الحوض والحديقة.

وأجمل ما في هذا البيت هو القاعة العلوية التي يعلوها سقف لعله أجمل سقوف حلب الخشبية، فهو غني جدا بزخرفته وتلوينه وتذهيبه وأفاريزه ونقوشه البارزة وكتاباته، وقد نقل هذا السقف في الآونة الأخيرة إلى المتحف الوطني بحلب لحفظه فيه.

171

بيت كبة (محلة: الجديدة (قبالة كتدرائية الروم الكاثوليك))

هو منزل عربي الطراز جميل الصنع، يرجع عهده إلى فجر القرن الثامن عشر.

وأجمل ما في هذا المنزل هو سقف خشبي رائع الصنعة، وسلسبيل رخامي جميل في قاعته.

172

بيت باصيل (محلة: الجديدة دخلة الزبال)

هو منزل عربي الأسلوب يرجع إلى مطلع القرن الثامن عشر، وهو على نمط بيت كبة، ولعلهما من صنع ريازي واحد.

ويمتاز هذا البيت عن بيت كبة بالزخارف الجصية الغنية التي تجمل إيوانه بزخارفها الرائعة.

173

بيوت أخرى

وفي حلب بيوت أثرية أخرى في الأحياء الإسلامية القديمة كالفرافرة، والجلوم، وقلعة الشريف. وأجدر هذه البيوت بالذكر: (1) بيتا آل قطار آغاسي

في محلة الفرافرة بالقرب من خانقاه الفرافرة، وهما داران عظيمتان في سعة صحنهما وبركتيهما وقاعاتهما العديدة الجميلة الزخارف الغنية بخشبياتها. (2) دار آل المرعشي

في تلك المحلة أيضا، وهي مزهوة بقاعتها الرائعة وحوضها الجميل وخشبياتها السقفية. (3) قصور آل كتخدا وحسن بك والعينتابي واليكن والشريف

في تلك المحلة، وهي قصور غنية بألواح القاشاني الجميل الذي كان يعلو كثيرا حيطان بيوت هذه الأسر، وقد قلع قسم كبير منه. وأغلب الظن أن هذا القاشاني المتقن كان يصنع في حلب نفسها، يقول الغزي: «وأما الصنائع التي فقدت من حلب وفقد صناعها؛ فمنها صنعة القاشاني الذي كان يجعل ظهارة لجدران بعض المباني العظيمة كالمساجد والبيوت الكبار، على أنني لم أظفر بقول ينبئ بأن القاشاني كان يشغل في حلب، إنما ذكرته في صناعتها القديمة اعتمادا على ما سمعته من الشيوخ تواترا عن أسلافهم، وعلى ما يظهر من توقيعه على المرافق والعضادات، توقيعا يبعد أن يكون عمل في غير حلب ثم نقل إليها. وقد أخبرني بعض الثقات أنه وجد قطعة من القاشاني حرر فيها نقشا في ظاهرها ما يأتي: «شغل المعلم ميخائيل»، وأن هذه القطعة كانت عند المستر هاندرسون قنصل دولة الإنكليز الذي كان في حلب في حدود سنة 1300ه.

ومنها صناعة تدهين البيوت بدهان اللازورد والحل الذهبي على ضروب وأشكال من النقوش وصور الأزهار، وكانت هذه الصنعة على غاية الإتقان، وناهيك دليلا على إتقانها ما تراه في بعض البيوت التي مضى على دهانها نحو مائتي سنة أو أكثر فيتخيل للرائي أنها لم يمض عليها سوى سنيات قليلة؛ لما يشاهد من رونقها أو بهجتها ...»

174

ومن هذه البيوت الغنية بزخارفها: دور بني الجلبي، وأجلها سراي الجلبي في محلة الجلوم، وهي دار عظيمة فسيحة ذات غرف ومقاصير غنية بزخارفها ونقوشها. وكذلك دور بني الكواكبي والركبي والسياف في هذه المحلة العريقة.

175 (10-10) الكنائس

النصارى قدماء في حلب، وكنائسهم قديمة من قبل الفتح الإسلامي، ولكن لم يبق من تلك الكنائس التي ترجع إلى ما قبل الإسلام كنيسة واحدة.

على أن هناك بعض الجوامع والمدارس الإسلامية التي كانت كنائس، وقد ظلت فيها إلى أيامنا هذه بقايا من البناء القديم كالذي تجده في المدرسة الحلوية، وقد أسلفنا تفصيل ذلك.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٤٠