تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

زاوية النسيمي (محلة: الفرافرة)

تجاه حمام السلطان زاوية صغيرة لطيفة بالقرب من المدرسة الإسماعيلية ودائرة البلدية تقع زاوية النسيمي الصوفي (ت820) الذي قتل لاتهامه بالزندقة والإلحاد، قال صاحب كنوز الذهب: «وفي أيام يشبك - بن عبد الله اليوسفي نائب حلب (ت824) - قتل علي النسيمي الزنديق وادعي عليه بدار العدل ... وكان قد أغوى بعض من لا عقل له وتبعوه على كفره وزندقته وإلحاده ... وورد مرسوم المؤيد بأن يسلخ ويشهر بحلب سبعة أيام، وينادى عليه ثم تقطع أعضاؤه ويرسل منها شيء لعلي باك بن ذي الغادر وأخيه ناصر الدين وعثمان قرايلوك؛ فإنه كان قد أفسد عقائد هؤلاء، ففعل ذلك به ...»

90

ويقول شمس الدين سامي في قاموس الأعلام: «هو عماد الدين الصوفي وأحد الشعراء المشهورين طاف البلاد، ودخل بلاد الروم في أوائل سلطنة السلطان مراد خان العثماني الأول، وبعد ذلك أتى إلى حلب فقتل بها، وله ديوان بالفارسية والتركية.»

91

ويقول الحاج خليفة في كشف الظنون: «هو عماد الدين المقتول بسيف الشرع بحلب سنة 820، وهو من تلاميذ فضل الله الحروفي.»

92

وهو مدفون في الزاوية المعروفة به. قد كانت قبله مسجدا صغيرا فلما قتل النسيمي دفن فيها. وفي سنة 910ه جدده السلطان قانصوه الغوري، وهو عبارة عن بناء مستطيل له سماوي طوله ستون ذراعا في سبع عشرة ذراعا، في شرقيه حجرة وفي جنوبيه قبلية. وفي غربيه قبلية أخرى دفن، وفي شمالها الغربي قبر النسيمي ووراء هذه القبلية إلى الغرب سبيل حسن له شباكان على الجادة، وفي غربي السماوي قبور جماعة الصوفية الخواجكية.

خانقاه الملك المعظم (زقاق الفرن)

في أول زقاق الفرن إذا قدم الإنسان من الجامع الكبير تقع خانقاه حسنة البناء، ينزل إليها بعدة درجات لا تكاد الشمس تدخل إليها.

وهي مكونة اليوم من قبلية صغيرة أمامها قبو صغير أمامه صحن طوله مع طول القبو عشرة أمتار في ثمانية. وفي الجهة الشرقية من الصحن ثلاث غرف في داخل وسطاهن قبر مجهول، وفي الجهة الشمالية حجرة مستطيلة، وفي الجهة القريبة حجرتان، والجميع مبني على شكل قبو.

وقد سعى الشيخ عمر بن عبد الرءوف الكيالي في سنة 1325ه بإعادة هذا المكان إلى ما كان عليه وترميم بنائه، ورفع الأتربة من صحنه وأرضه وفتح بابه، وعلى بابها كتابة هذا نصها «بسملة جدد في دولة الملك الظاهر (2) غياث الدنيا والدين أبو المظفر الغازي بن (3) الملك الناصر يوسف بن أيوب خلد الله ملكه (4) وقدس روح الواقف الأمير الكبير المجاهد (5) زين الدين علي ابن بكتكين

93

وأبقا ولده الملك الأعظم (6) مظفر الدين أدام الله أيامه في سنة ... وذلك بتولي الجابي الفقير إلى ربه محمد بن سليمان التيزيني رحمه الله.»

التكية المولوية (محلة: العينين (باب الفرج))

هي تكية عظيمة البناء للسادة المولوية المنسوبين إلى المولى جلال الدين الرومي بن بهاء الدين البلخي، صاحب المثنوي الشريف وابن أخت السلطان علاء الدين محمد خوارزمشاه .

تقع في محل جميل، ولها بناء متقن فيه صحن واسع، فيه قبلية كبيرة يسمونها سماح خانه، يقوم فيها الشيوخ والدراويش بأذكارهم ورقصهم. وفيها المكتبة ويحيط بها غرف الدراويش ومساكن عليا لشيخهم، ومطبخ ومصلى ومدفن وحديقة.

أنشأها الميرزا فولاد والميرزا علوان الدرويشان الفارسيان في مطلع القرن العاشر، وتولى مشيختها لأول مرة الصوفي العالم الشيخ أحمد مقري دده في سنة 937ه، ثم توالى العمران عليها وتوسيعها، كما يذكر الشيخ الغزي.

94

تكية القرقلر (محلة الفرافرة (دخلة القرقلر))

هي تكية حسنة البناء كانت غنية بأوقافها، سميت بذلك لأنها مقر الأربعين وليا، وهذا المقر منحوت في الصخر ينزل إليه بدرج متصل بطريق قناة حلب.

يقول الغزي: «هي مبنية فوق مغارة الأربعين التي ذكرناها في ترجمة محمد البغدادي.»

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلب · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الآثار الإسلامية والتاريخية في حلبص ٣٣