# الجهتين لا تختلف عنها في بقية الجهات، كما أن ما رأيناه من تيجان الأعمدة في كل جهات المعبد كان أيضا لا يمتاز عن تيجان الأعمدة في تلك الجدران، ورأينا أيضا عدة محاريب كانت لوضع الصور والتماثيل. وقد وضع في إحداها لوحة من الرخام منقوش فيها كتابة بالتركية والألمانية تذكارا لزيارة إمبراطور ألمانيا. ويوجد أمام واجهة هذا المعبد مبان عربية حديثة العهد، بعضها مبني بأنقاض أخذت من نفس القلعة. ويؤخذ من شكلها أنها كانت حصونا وكانت في الأصل أقبية، ويقال إنهم كانوا جعلوها كذلك بقصد أن تكون مخازن. وفي طريق العرب الموصل إلى تلك الحصون توجد عدة غرف متقنة الصنع جميلة النقوش. ثم إن آثار المعبد الكبير كانت محاطة بسور هائل على بعد عشرة أمتار من المعبد، وكان هذا الفضاء مملوءا بأحجار ضخمة كما يشاهد ذلك في الجهة الشمالية. ويظهر أن هذه الأحجار الكبيرة كانت مهيأة لأن تستعمل في مبان أخرى. ويوجد في تلك الجهة حفرة يمكن لمن نزل إليها أن يرى الأحجار العظيمة التي كانوا وضعوها في أساس البناء. أما ذلك السور الخارجي، فإنه مبني بحجارة خارقة للعادة، إذ يبلغ سمك الحجر الواحد منها أكثر من أربعة أمتار. وفي الجهة الشرقية للقلعة يقوم المعبد الصغير المسمى معبد الزهرة، وهو مستدير الشكل ويصعد إليه بسلم واقع في الجهة الشمالية منه. وهو معبد جميل، في داخله رقوش بديعة ونقوش مشابهة لنقوش المعابد القائمة في القلعة، وفيه أيضا محاريب لوضع التماثيل. وكان ظاهر هذا المعبد أجمل من باطنه، فإنه يحيي ذكرى الصناعة الرومانية في العصور المتأخرة، ثم هو خماسي الشكل وجوانبه مستديرة في الداخل، وتحيط به من الخارج أعمدة على رؤوس الزوايا، وبأعلى الجدار إفريز مزخرف بإكاليل الزهر. وقد استعمل هذا المعبد فيما سبق كنيسة رومية، كما يدل على ذلك بقايا الصلبان التي لا تزال آثارها ظاهرة على الجدران.
AUTO إهداء مدير الآثار
وبعد أن انتهينا من زيارة القلعة من الخارج والداخل، شكرنا لمدير الآثار معروفه وخدمته الجليلة التي أداها لنا أثناء ما كنا نزور تلك القلعة. وقد توج جميله بأن