# الأهلية والأقسام في مصر. وكنا نرى بعض أناس من حملة المباخر يروحون ويغدون في الطريق لطلب الصدقات من المارة وأصحاب الحوانيت. كما كنا نجد من الناس من يشتري الخبز ويلقمه الكلاب. ومن عادة التجار التي لاحظناها منهم في البلد أنهم يشغلون أوقات فراغهم من حركة البيع والشراء بقراءة القرآن ومطالعة الكتب أو بالتدخين في النارجيل.
AUTO فكاهة
ولنذكر هنا على سبيل ال
AUTO فكاهة
ما كنا نسمعه من مناداة بعض السوقة في الطريق ذلك أن بائع الليمونادة ينادي (بيبرد الله قلبك اطف الحرارة)، ويصيح بائع الجلاب وهو التمر هندي المعروف (مواللال يا ولد) يريد أنه صاف جدا، وبائع الخشاف البارد ينادي (بالك سنونك)، ويقول بائع الورد (صالح حماتك)، هذا ما كنا وعيناه من ندائهم أثناء مرورنا. وبعد ذلك سرنا من جملة أسواق كان منها سوق الحميدية
نسبة في ما يقال إلى السلطان عبد الحميد. وفي هذا السوق يوجد أيضا خليط من النجارات الشرقية، ثم سوق العصرونية وسوق باب البريد، وهكذا حتى وصلنا إلى
AUTO جامع بني أمية
.
AUTO جامع بني أمية
موقع هذا الجامع في آخر سوق الحميدية من الطرف الشرقي، ويقال إن موضعه في الأصل كان معبدا وثنيا ثم حول إلى كنيسة مسيحية في عهد الإمبراطور أركديوس وكانت تسمى القديس يوحنا، ولعل سبب هذه التسمية وجود رأس يوحنا المعمدان في تلك الكنيسة، وهو النبي يحيى عليه السلام الذي لا يزال مدفونا تحت إحدى قباب هذا المسجد، وكل أهل دمشق يقسمون برأسه. وعند هذا المسجد تقابل خالد بن الوليد وأبو عبيدة بن الجراح رضي الله عنهما عند فتح دمشق. وزعموا أن الجهة الشرقية منه أخذت غصبا وعنوة وأن الجهة الغربية تركت للمسيحيين. وكان