تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# وغوطة دمشق مشهورة، وهي من أجمل المناظر والمنتزهات، ولآخر:

أما دمشق فقد أبدت محاسنها ... وقد وفى لك مطريها بما وعدا

إذا أردت ملأت العين من بلد ... مستحسن وزمان يشبه البلدا

يمسي السحاب على أجبالها فرقا ... ويصبح النبت في صحرائها بددا

فلست تبصر إلا واكفا خضلا ... أويانعا خضرا أوطائرا غردا

كأنما القيظ ولى بعد جيئته ... أو الربيع دنا من بعد ما بعدا

ولنا بعد هذا الكلام فيما يتعلق بهذه المدينة من الأمور والملاحظات التي لم نر بدا من تسطيرها في تلك الرحلة إن شاء الله تعالى.

وصلنا مع سلامة الله ورعايته إلى محطة دمشق، وعندئذ أخبرني قومساري القطار بأن والي الشام وناسا معه واقفون ينتظرون قدومنا على إفريز المحطة، فما وسعني حين ذاك سوى أن أسرعت بالنزول من الصالون، وإذا بفتى حديث

السن ممتلئ خفة ونشاطا كان هو أول من استقبلني من بين الحاضرين، فعرفني بنفسه ووظيفته وأنه حضر لاستقبالنا من قبل الوالي قائلا إن دولة الوالي يعتذر عن عدم حضوره بذاته إلى المحطة لانتظار دولتكم واستقبالكم بأن سفر دولتكم إلى الشام غير رسمي. ثم طلب إلينا أن نركب عربة خاصة كان جاء بها لهذا الغرض. وقد عرفنا بعد أن هذه العربة مملوكة لأحد أصدقاء الوالي، كما عرفنا أن المرسلين لانتظارنا من قبله أربعة أشخاص: أحدهم فخر الدين بك مدير الأمور الأجنبية، وهو ذلك الذي بلغنا اعتذار الوالي، والثاني روحي بك مدير البوليس، والثالث حسني بك قومندان الدرك، والرابع أحمد أفندي الحسيبي وكيل رئيس البلدية، وهؤلاء هم جملة

الرحلة الشامية · الصفحة ٦٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ٦٤