تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# للبنين وبعضها للبنات، ومدرسة للإسرائيليين تسمى مدرسة الاتحاد الإسرائيلي. كما أن فيها للبعثة الإنجليزية مدرستين، إحداهما للذكور والأخرى للإناث. وللاتين دير لجمعية الفرنسيسكان، وكنيسة ومدرسة للبنين. ولراهبات القديس يوسف مدرسة وملجأ للأيتام. وللجزويت بعثة تبشير، وكنيسة وعدة مدارس. وكذلك يوجد فيها للمارون وللروم الاتحاديين وللروم الأرتذكس كنائس ومدارس خاصة. أما تجارتها، وهي تدور في الغالب على محاصيلها ومصنوعاتها، فقد تقدمت في السنين الأخيرة، خصوصا في تصدير الليمون والبرتقال، فإنه يقال إنها تصدر من هذين الصنفين إلى الخارج أكثر مما تصدره من الأصناف الأخرى.

AUTO تاريخ المدينة

ذكر الشاعر المشهور هوميروس في بعض قصائده تلك المدينة بنوع خاص مسماة باسمها القديم سيدوم، وأسهب في الكلام عليها من جهة صناعتها ومهارة صناعها، وعلى ما امتازت به عن بلاد الشام وغيرها من صناعة النحاس وكثرة معادنه، حتى سمى أهلها (السيدوميون النابغون في الصناعة). ومع أن هذه المدينة افتتحت

عدة مستعمرات منذ عهد قديم جدا حتى قيل إن ذلك كان قبل قرطاجنة القديمة، فإن مدينة صور تقدمت عليها في هذا السبيل حتى قيل إنها لم تدع نفس تلك المدينة تخرج من تحت سلطتها أيضا، وإن كانت صيدا مع هذا ما زالت حافظة لاستقلالها. وقد اشتهر الصيدانيون بالعلوم الرياضية والفلكية والملاحة الليلية. وعلى الرغم من أن هذه المدينة كانت في بعض الأزمنة تابعة لبعض الممالك الآسيوية، فإن ذلك لم يؤثر أقل تأثير في تجارتها التي كانت ولا تزال إلى اليوم نامية زاهرة. وفي سنة 351 قبل الميلاد ثارت هذه المدينة ضد ملك العجم (أرتجزرسيس) الثالث فهدمها سنة 358. وافتتحها، بعد ذلك اليونانيون بدون مقاومة، ولكنها عادت فحافظت على شيء من استقلالها في عهد الرومانيين، فكان فيها مجلس قضاء يتألف من تسعة

الرحلة الشامية · الصفحة ١٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ١٥٨