تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

# قد كان في ماضي العصور ... نبع التمدن والفنون

وبفضل عباس الغيور ... اليوم يوشك أن يكون

وطن لنا أبدا يسود ... بقوى المعارف لا القراع

عنه إذا قمنا نذود ... فسلاحنا هذا اليراع

يا من أتانا زائرا ... متفقد منا الشؤون

سيظل كل ذاكرا ... للفضل ما انقضت السنون

أوليتنا نعما على ... نعم بتشريف المقام

فجميعنا نهدي إلى ... علياك شكرا والسلام

هذا وقد قدم لنا صورة هذه القصيدة مكتوبة بخط جميل، عليها إمضاؤه وإمضاء كاتبها فشكرناه. وكانت الموسيقى إذ ذاك تعزف بالسلام الخديوي. وحينئذ نهض حضرات المحتفلين عن آخرهم، يدعون لعزيز مصر بتأييد عرشه وحفظ ذاته الكريم. فما وسعني عند ذلك سوى أن قمت وابتدأت خطابي له بشكر من كان حاضرا من الأمريكان وغيرهم. وبعدئذ تكلمت باختصار على روابط المودة الوثيقة بين الشعب الأمريكي والشعب المصري. وبينت ما كان للشعب الأول من الثبات والإخلاص في أعماله. وذكرت على الخصوص نفرا من الضباط الذين كانوا قد انتظموا في سلك الجيش المصري. وأبنت لهم صدق خدماتهم التي لا تزال حتى اليوم تتردد على ألسنة المصريين، مشفوعة بالشكر العاطر والثناء الجميل. وما كدت أجلس حتى دوى المكان دوي النحل بعبارات الامتنان والاستحسان. وعلى أثر ذلك قدمت لنا

الرحلة الشامية · الصفحة ١٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الرحلة الشاميةص ١٥٥