# كانوا يتدارسونه من المسائل والمواضيع المختلفة، فسررنا غاية السرور من نتيجة التعليم وآداب التلاميذ، وشكرنا ذلك الأستاذ الناظر الذي يرجع إليه الفضل في بلوغ هؤلاء الأحداث إلى مثل هذه النتيجة المحمودة. ومن هناك قصدنا توا إلى زيارة ال
AUTO كلية الأمريكان
ية.
AUTO كلية الأمريكان
وكانت هذه الكلية من ضخامة العمارة وسعة المساحة وجمال الموضع والبناء، بحيث تنطبق تمام الانطباق على شهرة الأمريكان، وما يعرف لهم من الغنى الواسع والثروة الطائلة. على أنه قيل لنا إن تلك الكلية لم تقف حتى الآن عند حد محدود، سواء من كثرة البساتين أو من الأقسام والعمائر، بل هي لا تزال تزداد
في كل سنة زيادة محسوسة بفضل ولاة الأمر فيها وتواصل عنايتهم بها. وعندما نزلنا من مركباتنا، وجدنا على مدخل المدرسة جناب رئيسها المحترم الذي كان قد خرج إلى هذا المكان ليستقبلنا عنده، وقد اصطف بجانبه التلاميذ المصريون فاستقبلونا جميعا بالحفاوة والاحترام. ثم ما كدنا نخطو أول خطوة من الباب حتى خاطبنا ذلك الرئيس بعبارات تدل على كرم أخلاقه ووداعة نفسه، فقال: إني أتشرف كثيرا بزيارة دولتكم هذه كما يتشرف تلاميذ المدرسة عموما، وخصوصا التلاميذ المصريين. وقبل أن تتفضلوا بزيارة المدرسة، أستميحكم العفو فيما أريد أن أتشرف بإبلاغه إلى دولتكم وإنباهكم إليه. فقلنا له نحن مستعدون أن نفهم من جنابك ما تريد. فقال أتشرف بتفهيم دولتكم أنه قد جرت العادة في زيارة هذه الكلية بأن الزائر لابد أن يبدأ قبل كل شيء بزيارة المعبد حيث تقام فيه الصلاة، كما أنه من الضروري أن الزائر لا يبرح يشهد تلك الصلاة ويسمعها حتى تنتهي. لذلك أرجو دولتكم أن تتفضلوا بحضور الصلاة في المعبد وفاق العادة. فقلت له يا جناب الرئيس، إني وإن كنت امرءا مسلما محتفظا بديني متمسكا به دائما ومحبا له جدا، غير أني مع هذا نشأت منذ صغري على حرية الضمير وإطلاق الفكر، ولست أذكر في كل عمري الذي عشته أني خضعت لشيء حيث كان إلا بعد أن أتبين أنه حق صحيح. هذا هو مبدئي ما