تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

القوم سَيُدَالُونَ منكم باجتماعهم على باطلهم، وتفرُّقِكم عن حقِّكم، وبمعصيتِكم إمامَكم في الحقِّ، وطاعتِهم إمامَهم في الباطل، وبأدائهم الأمانةَ إلى صاحبهم وخيانتِكم، وبصلاحِهم في بلادهم وفسادِكم .. إلخ".

فتقديم قوله: (إلا الكوفة) وإن كان حقه التأخير؛ لأنه متفرِّعٌ عن حكاية ما بلغه أعداؤُه بخصالهم، وما ملكوه من البلاد، ولكنَّه قدَّمَه للتفرُّغِ منه إلى الإنحاء على جُنْدِه، وذِكْر مثالبهم وأسباب انخذالهم.

ومثال الثالث كثيرٌ، من ذلك قوله - رضي الله عنه - في خطبة حين دخل جندُ معاوية - رضي الله عنه - الأنبار وقتلوا عاملَها حَسَّان: "أما بعد، فإنَّ الجهاد بابٌ من أبواب الجنة، فتحه الله لخاصَّة أوليائه، وهو لباس

أصول الإنشاء والخطابة · الصفحة ٨٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الإنشاء والخطابةص ٨٣