تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

غَرَضٍ خفيف يُقَدَّمُ، ليُفضِي إلى غَرَضٍ مهمٍّ يؤخَّر، وإما لأنَّ أحد الغَرَضَيْنِ إن كان حقُّه التقديم أو عكسه لكنه كان من المعاني المتولِّدة أو المستطردة، واتصل بغيره مما قُدِّم أو أُخِّرَ اتصالًا يمنع من التفرقة بينها وبينه؛ لأنها إن فُرِّقَت تَشَتَّتَ الذِّهْنُ في استيعابها، وتَحَيَّر في جمعها وترتيبها.

فمثال الأول: ما ذُكِر في علم المعاني من التشويق الحاصل من تقديم الخبر في نحو: "كلمتان حبيبتان إلى الرحمن". ونحو:

ثلاثةٌ تُشْرِقُ الدنيا بِبَهْجَتِهَا

ومثال الثاني: قولُ علي - رضي الله عنه - في خطبةٍ له حين بَلَغَه استيلاءُ أصحاب الشام على سائر البلاد، وتثاقلُ أصحابه عن القتال-: "ما هي إلا الكوفةُ أقبضُها وأبسُطُها، إن لم تكوني إلا أنتِ، تَهُبُّ أعاصيرُكِ فقبَّحَكِ الله. أُنْبِئْتُ بُسْرًا قد اطَّلَع اليمن، وإني والله لأظنُّ أنَّ هؤلاء

أصول الإنشاء والخطابة · الصفحة ٨٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

أصول الإنشاء والخطابةص ٨٢