تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والروض أخرس غير رنة لوعة لمكـ *** ـلوم ثم ممزق الأوصال

قلب يذوب وأعين تهمي كما *** تهمي القراب بمائها وعزال

أبكي أسى وتفجعا لفجيعة *** فمصابها قد شط في الإيغال

لك أن تلوم على بكائي أو فدع *** قلبي عليهم قط ليس بسال

هي حرقة في القلب في كبدي لقد *** زاد العناء فزدت في الأعوال

ولقد سرى للنفس في أعماقها *** ألم ألم وجاء بالبلبال

هاج البلابل فجأة من حره *** حلت شغاف القلب دون زيال

في ليلة ليلاء طال ظلامها *** لم تنحسر عن نجمها وهلال

وتطاولت حتى كان صباحها *** هو موعد للحشر يوم زوال

طال انتظار القوم ما يبدو به إلا *** صباح بالتفصيل والإجمال

حتى إذا خيط الصباح بدا بدا *** عن محشر بالرعب من أهوال

أين العروس عروس سوس آذنت *** بالبين في لمح وبالترحال

ودت محاسنها البديعة آية *** آيا من الأنقاض والأطلال

يا للفواجع، والفواجع جمة *** في الشيخ في الشبان في الأطفال

يا للمصائب والمصائب جملة *** جاءت على الأرواح والأموال

ما كان أقساها – أجل – وتتايعت *** في المغرب الأقصى غدت بتوال

يا هل ترى أفعالنا السوأى جنت *** أو جاء منها حاصب بوبال

أو ذي بوادر طامة كبرى غدت *** قابا لتنهي خاتم الآجال

قم أيها الشعب الكريم مكفرا *** عن سوء مكتسب من الأفعال

وأنب إلى المولى بمعتقد من الإ *** يمان صاف لم يشب بضلال

وانهج شريعة أحمد المثلى فما *** مثل الشريعة قط من منهال

فهي السنا وهي الهدى للساربل *** والنور والمثل السمي العالي

وانهض غيورا غيرة الملك المفـ *** ـدى الألمعي بل الأب المفضال

ما كاد يقرع أذنه ذاك النبأ *** حتى اعترته صولة الرئبال

لم يكتحل وسنا ولم يطبق له *** جفنا على جفن من الأهوال

حتى استقل الطير فيه محلقا *** ويحثه في السير باستعجال

حتى أناخ به على أرباضها *** فرأى بمرأى العين شبه محال

فرأى أكادر يالها نهب البلى *** وهي الهدى الرؤد ذات دلال

فرثى لها ولناسها ومصابهم *** والدمع لم يرقأ لرقة حال

المعسول · الصفحة ٩٢٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢٢