تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأصبحت أومن أن لنا *** رجالا إذا عملت لا تمل

وأن لأقلامهم إن جرت *** مضاء يغل الظبأ والأسل

فتى إلغ أطلعت في أفقنا *** بمعسولكم كل نجم أقل

فأحييت تاريخ سوس وما *** يمت لا مجاده من ملل

وأخرجت منه لنا أمة *** أساء لها من غفا أو غفل

تحريت صوب الصواب به *** فأصلحت كم خطأ أو خطل

وأبديت آثاره بعد ما *** تداعت عليها دواعي الهمل

وأبرزتها اليوم مجلوة *** مرفلة في بديع الحلل

مذيقك معسول أبكارها *** لمي أدب يزدري بالعسل

ويصبح أملو (1) بجانبه *** على طيبه من قبيل الممل

وما ذاك إلا جني همة *** ترى عز أهل العلا في النقل

وتسمو بأفكار أمتها*** فتزدان أجيادها من عطل

فلله درك من كاتب *** بمأثوره تستنير المقل

ويزكو الحجي ويتم الرجا*** ويضرب بين الهداه المثل

تراه بهالاته يحتفي *** وعلم جديد به يحتفل

20/ 333

ورأي سديد به يشتفي*** ونسج بديع به يشتمل

وأدابه حولها راية *** بها يستطل الأديب الأجل

إذا ما تذوقها ثمل *** بخمرتها لم يجد من ملل

وأصبح نشوان من رشفها *** يطيب له في هواها الثمل

فتى إلغ لا زلت بين الورى *** حليف المعالي لغير أجل

وخلد ذكرك مقترنا *** مدى الدهر بالصالحات الأول

ونلت المقاصد كاملة *** تلازمها بهجة وجذل

وبعد: فإنك قد أصبحت أنت بنفسك تاريخ أمتك في الإجادة والإفادة والإشادة والتاريخ إذ سقيت دوحة عزها بعزيز علمك حتى ترعرعت منها الشماريخ فأوفيت على الغاية وبلغت النهاية جزاكم الله خير الجزاء في هذه الدار وفي دار الجزاء.

أمين أمين لا أرضي بواحدة *** حتى أضيف لها ألف أمينا

في أوائل ربيع الثاني عام تسعة وسبعين وثلاث مائة وألف، كتبه بقلمه محمد اليمني الناصري عفا الله عنه أمين.

20/ 334

وقال شاعر العروبة اليوم على الإطلاق الزركلي السفير الجليل مؤلف كتاب الأعلام

أكئوس من السلاف الشمول؟ *** أم سطور تتلى من المعسول؟

(1) أملو: طحين اللوز ويوكر مع العسل عادة

المعسول · الصفحة ٩٢١٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٢١٩