تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد اشتهر أن هذه الأسرة شريفة النسب من الكثيرين المنتشرين في سوس، وقد تكلمنا على الكثيرين غير ما مرة في بعض التراجم المقدمة في الكتاب، ووجد مكتوبا كما قال: ثقة –ولم أره أنا- أن جد هذه الأسرة الكثيرية كان من جالية الأندلس، خرج نحو القرن السابع، لما احتلت أواسط الأندلس كقرطبة وغيرها، فتوجه إلى سوس، كما توجه إلى سوس من تلك الجاليات آل يزيد والأغرابوييون، وأبناء أبي بكر القاضي ابن العربي المعافري يقول هؤلاء الكثيريون السوسيون أنهم سكنوا أولا في تاغازا إزاء" تينبكتو" وبعد حين: خلوا مع عربان أولاد دليم والسباعيين وتكنه إلى صحراء سوس، ثم تخللوا عمران الجبال، فخالط منهم من خالط ببناء الديار، وتأثيل الأملاك، وإن كنت أنا أستبعد أن ينتقلوا إلى بادية الصحراء، من حاضرة الأندلس، وإنما أريد أن أسوق كل ما يقال، على أن الكثيرين لا يزالون في فاس إلى الآن، ومن بينهم هذه الأسرة التي ألقت في سوس رحلها في تامانارت، وقد ذكر الفقيه سيدي محمد الكثيري الذي مات قريبا أن أصل أهله الكثيرين الجبليين كان من تامانارت ولا تزال عند بعضهم رسوم أملاكهم القديمة– وقد تقدم في ترجمة هذا الفقيه ما يتعلق بنسبه في الفصل الأول من القسم الرابع.

رياستهم:

أن اشتهر كثيرون من الكثيرين بالعلم في جزولة فإن هذه الأسرة مع أسر أخرى كثيرية كأسرة آل القائد محمد بن إبراهيم التيييوتي، اشتهرت بالرياسة الدائمة، وقد عرفنا عن التامانارتيين أنهم اتصفوا بالرياسة من أوائل القرن العاشر، منذ انبثقت الدولة السعدية، ولا ندري ألهم اتصال بالرياسة قبل، إلا أن أخبار أوائل هذه الأسرة وأنباء رياستها

20/ 229

من السعديين، قد فقدناها، لعدم اعتناء الناس بكتابة التاريخ، وإن كانت رياستهم في القرن العاشر في الأيام السعدية محققة، وإنما فقدت أثارها لما أصاب الأسرة على يد محمد العالم العلوي، حين خرب تامانارت كما سيأتي قريبا.

المعسول · الصفحة ٩١٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١٣٧