تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقام القائد سعيد البعقيلي ضد هؤلاء، وقد كان جاء مع شيعته البعقليين إلى تمكرت إيخسان، فقال المجاطيين إن أنتم أوجدتم السلم في بلادكم فإن حيدة يقصدنا في بلادنا، فأنا أطلب منكم المعونة، فأختلف المجاطيون بينهم، فمن أطاعوا أبا الطعام وشيعته رجعوا إلى ديارهم، والذين أبو برز إليهم القائد مبارك البنيراني، فقال لهم، ومن أرادوا أن يجاهدو فليذهبوا معنا، فإننا نروح إلى إيغير ملولن ومن ذلك الوقت ظهر القائد مبارك وعلا شأنه من جديد، فراحوا إلى إيغير ملولن فتومنار وفي الصباح سمعوا البارود في وجان وقد بكر إليه حيدة، فبادر الفقراء من مجاط كانوا سمعوا ما في الجهاد يوما في الزاوية الإلغية من سيدي سعيد التأني ولم يقف في وجان سوي الوجانيين، ولكنه أحتل وجان، إلى أكادير أوفلا فإذا بالمجاطيين أطلو من الجبال، ولم يكونوا كثيرين فظن حيدة أنهم كثيرون فأجفل منهم من في القرى بوجان فغادروها، وقد كاد سيدي النعمة يوخذ باليد، فقد دخل المهاجمون إلى وسط الدار الذي كان فيه، ولم يبق إلا أن يدخلوا البيت الذي كان فيه، فإذا بهم انسحبوا، وقد كان في قرية أد علي بلا، ثم نزل المجاطيون حتى أحاطوا بكل أسوار قرى وجان وقد ترك حيدة 40 موتى حين انسحب، وفي اليوم التالي، رجع حيدة ولم يقدر على شيء وفيه من شيعة القائد سعيد البعقيليين، وقد حضر القائد الناجم وبيهي خليفة أرعا كما عرف به، وقد دامت الحرب في اليوم الثاني إلى العصر من الصباح، فماتت خيل كثيرة لحيدة، وقد أب بموتاه –وقد تولى الحرب المجاطييون، فلم يقع إلا جرح واحد منهم، وقد كان الهيبة كتب إليهم حين كان يستنهضهم أن قفوا، فإنني أرجو الله أن لا تقع منكم نقطة على الأرض، وعدت من كراماته، وقد تواتر أخيرا الولتيتيون كالمحشر فهادنهم حيدة فرجع.

هذا وقد رحل كل الإخصاص أمام حيدة، ونوى القائد المدني أن يصحر

20/ 198

المعسول · الصفحة ٩١١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩١١٦