قال: وبذلك صار الاتصال بين المدني وأبي السلام دائما إلى أن مات أبو السلام قال: كان أيت الخمس من البعمرانيين وأيت جمل من الوادنونيين دائما ضد القائد المدني، وأصبويا وأيت بلا معه، وكان أيت يعزي وأيت عبلا أولا معه، ثم قلبا له ظهر المجن إتباعا لرأي سي أحمد نطالب، فكان مع أعدائه. فذلك هو السبب حتى أوقع المدني بسى أحمد نطالب وقد كان سي أحمد نطالب تعين قائدا على قبيلتي أيت يعزي وأيت عيلا من أول عهد الهيبة، فكان له شأن كبير، وقد كان أمر هؤلاء فيما بينهما غير مجتمع.
فإن فيهم من هو ضد هذا القادئد الجديد، وفي عهد مربيه ربه الذي خلف الهيبة بعد وفاته 1337هـ، كان من العادة أن يخرج مربيه ربه فيدور على القبائل ومعه الرؤساء، وفيهم دائما المدني، وحين نزلوا في الإخصاص وأرادوا أن ينزلوا في أيت عبلا أرسل هؤلاء مع أيت الخمس يرحبون بمربيه ربه، على أنهم لا يقبلون أن يأتي معه المدني، فذهب إليهم سيدي علي بن عبد الله، الإلغي فراودهم على أن يرجعوا عما يقولون فأبوا، فركب المدني رأسه، وقال لا بد أن أذهب، وإلا صرت ذليلا، فراح مع مربيه، ربه فتقدم أيت عبلا مع قائدهم إلى مربيه ربه، فرحبوا به وتقدم أيت عيسى فخذ من أيت عبلا تضاد أحمد نطالب، فرحبت بالقائد المدني ومن معه، ثم لما تم الدور من بعمرانة إلى وادي نون صار المدني يحبك الشبكة حول سي أحمد نطالب، فاتصل بأعدائه من إخوانه أيت عيسى وأيت حمو، فقام هؤلاء في سحر فهاجموه في
20/ 196