تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي الصباح اندفقت فيالقه على وجان فإذا به قصد المحل إلى أعلمه جواسيسه بأنني فيه، لأن له جواسيس بيننا سماعين، يعلمونه عنا بكل شيء، فتلاقيت مع المتدفقين علي، فضرب فرسي فسقط دوني، فكان رصاصنا لا يخطئ من معه لكثرتهم، ولكون مشاتنا المدافعين رأسين وراء أضارس فالأعداء بارزون يهاجمون بكثرة والمدافعون متسترون وراء المتاريس، فكانت فيالقهم وفرسانهم قلما يبقون لحظة في كل محل يقتحمونه باستماتتهم، لكثرة من يموت منهم، حتى إنهم اقتحموا أمكنة ثم ردوا منها ثلاث مرات، وقد رجع جيشهم أيضا في هذا اليوم الثاني في العشي عن قرى وجان بعد ما آيسوا من احتلال أية قرية منه، وهكذا دامت الحرب أربعة أيام متوالية، ونحن نزداد قوة واستقرار وتمكنا في متاريسنا يوما عن يوم، وهم يزدادون هلعا وضعفا وهلاكا، قال: لم يمت عندي أنا وأصحابي إلا خمسة، وكذلك مات من القبائل جمعاء أناس هنا وهناك، نحو مائتين ونيف، وأما موتى حيدة ومن معه فأكثر من مات، بل أكثر من ألف– على ما قيل –فلما

20/ 130

المعسول · الصفحة ٩٠٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٥٨