تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

افتتح المبادئ في دار القائد سعيد التيكزريني، وقد ذهبت إليها به وبقرينه سيدي إبراهيم سنة 1341 هـ، فثقفهما سيدي محمد بن أحمد غاية التثقيف، فأجاد صاحب الترجمة المبادئ ومتونها، وكانت له قريحة وذاكرة، كأنهما ذاكرة صنوه الأخ أحمد، فقد جئت هناك مرة، فأعجبت به حين امتحنته على حين أن الأخ إبراهيم دونه بمراتب، ثم ذهبت به وبصنوي إبراهيم إلى فاس 1344 هـ، فبقي معنا صاحب الترجمة نحو سنة، أخذ فيها عن بعض الفاسيين وتقدم وأقبل على المطالعة، وأنا به معجب غاية الإعجاب، ثم إن صحته لم يوافقها هواء فاس، فطلب مني أن أسرحه لصلة رحم والدته، فكان ذلك آخر عهده بالدراسة الجيدة الحضرية التي نحن فيها إذ ذاك، لأنه لازم بعد ذلك المدرسة الساعدية في قبيلة أبي السباع، وفي سنة 1347 هـ كان معنا ما شاء الله في ( الرباط ) ثم رجع إلى محله ثم انتقلنا سنة 1348 هـ إلى ( الحمراء ) فأطل علينا أيضا فحثثته على الانقطاع إلينا، ولكن لم يتيسر له ذلك لشيئين: أولهما: 268/2

المعسول · الصفحة ٩٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٩٠٥