تصفيان المجد مما به *** كما يصفى الراح راووق
وقد أبت الكلمات المنطقية إلا أن تستولي على الشطر الثاني من ثاني الأبيات من غير أن نرى وراءها معنى حسنا مقبولا لطيفا، وما أبعد كلمات العلماء الجافة عن لطف الأدب وذويه.
وقال الأستاذ سيدي بلقاسم بن محمد السليماني يهنئه بالولد في 24-3-1357 هـ.
انعم صباحا أطيب الأزمان *** فاليوم يوم مسرة وتهاني
لله أنت وما حبانا السعد فيـ *** ـك من الهناء بنيل كل أماني
فكأنما روض تفتق زهره *** ترتاح في جنباته العينان
كل النفوس تميس في حلل الحبو *** ر تمايل الأطيار في الأغصان
صدقت القلوب كأنها ما مسها *** من قبل هذا اليوم من أدران
ما أن ترى إلا الوجوه تهللت *** من كل من تلقاه من إنسان
فكأنما الجنات فتح بابها *** والناس بين الحور والولدان
كل يهنئ جالسيه بما بدا *** من طلعة الولد الرضى النوراني
نجل المجيد أبى المعالي من له *** في كل مكرمة تكون يدان
من كان هذا أصله سيكون عن *** قرب كذلك سيد الأقران
يا سيدي يا خير من نال العلا *** من غير ما سيف وغير سنان
هنئت بالابن الجديد ودمت في *** أفق السيادة دائم الطيران
فالله يكلأه ويمنحه هدى *** ومجادة قد حازها الأبوان
ويمتع الآباء بالأبناء في *** ظل الأمان وأنعم الأزمان
لاسيما من منهم سعد الأوا *** ن بمجدهم، بل فاق كل أوان
فعليكم أزكى التحايا مثل ما *** طابت شمائلكم لدى الإخوان
ولم يطل الزمان بالولد عبد الوافي أن رزئت به الأسرة، فبكته كل عين منها ثم ولدت له أيضا من السيدة عائشة الايغشانية بنت في أواخر جمادى الثانية عام 1357 هـ، فسمتها أختنا الكبرى عائشة ( ربيعة ) وقد صادفت ولادتها أمامها حين وردت من مقرهتا من ( أداواتنان ) لزيارة إلغ، وقد قلت في هذه البنية أهنئ والدها، ثم ذهلت عن إرسال ذلك إليه في وقته، قلت ذلك ارتجالا:
في كل يوم كوكب نير *** أفقكم بنوره مزهر
كأنما الربيع قد حل في *** روض فريا زهره تنشر 259/2