تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

251/18 ( الحمد لله الذي أمر بطاعة نبيه، واتباع نهجه وسنته، ونهانا عن عصيانه ومخالفته، ورغب في محبته ومحبة آله وقرابته، ووعد من انقاد واتبع جزيل المثوبة وكثير الأجر، وحذر من بغضهم وإذايتهم، وأوجب على ذلك عظيم الإثم وكبير الوزر، والصلاة والسلام على المنتخب من ولد عدنان محمد بن عبد الله بن عبد المطلب الذي لولاه لم تكن دنيا ولا زمان، القائل خلقت من نكاح ولم أخلق من سفاح، والأمر بمعرفة الأنساب في الإسلام وسيلة ووصلة لصلة الأرحام، لتتلد المودة، وتخلد المحبة، وتتعارف العشائر والإخوان، ويتواد القرباء والخلان. ( وبعد ) فمن أنفس الذخائر وأسنى المفاخر، وأسمى المراتب، وأعلى المناصب، معرفة الإنسان نسبه وعلمه أصله، بقول الصادق المصدوق ( الناس معادن ) ولما كان عليه الصدر الأول من الاعتناء فعلى العاقل أن يحفظ نسبه إئتماما بهم واقتفاء لأثرهم، لاسيما من كان له نسب من النخبة الطاهرة، والذات الباهرة، غرة التحجيل، وقمة المعالي والتبجيل النسمة الغراء، فاطمة الزهراء، ومما فشا وشاع في جميع الأمصار، على توالي الأزمان والأعصار، وعم الآفاق، وملأ الآذان والمسامع وتحدثت به سائر الرفاق، أن قبيلة ( إيلالن ) بإقليم ( سوس ) الأقصى جيل من الناس، لهم سبب وأصل، ونسب متصل بقرة العين، وغرة الزَّين، عين الرحمة، عليه الصلاة والسلام، بل ثبت ثبوتا لا نزاع فيه أنهم من النسب الشريف، والنسل الظريف، بتضافر الروايات وتواتر الأخبار، وتظاهر الظهائر والداريات، حسبما هو مسطر في سلسلة شيخنا ووسيلتنا إلى ربنا، آية الزمان، وحجة العصر والأوان، الفقيه الأجل، العالم الأمثل، العامل بعلمه، المقتفي أثر جده، المهتدي بهديه، وهو سيدي محمد بن محمد الهلالي، الثابتة ثبوت الجبال الرواسي، شهادة عدول تاريخه، وتراكم علاماتهم، واحدا واحدا، ووفاقات العلماء بعضها ظهير لبعض، ترصيصا لتلك القواعد المؤسسة على البر والتقوى، وصونا لها من كل أوهام أو

المعسول · الصفحة ٨٦٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٦٢٣