( أشهد الفقيه العلامة المضطر لرحمه مولاه، قاضي ( رودانة ) وإيالتها ( شكله معقودا فيه عبد الكريم ( فيما قيل ) أعزه الله وحرسها بأنه أذن للطالب السيد عبد الله بن عبد الرحمن الإيوليويلي السكتاني أن ينصب نفسه في بلدة ( سكتانة ) وأحوازها لخطة القضاء، يخاطب على الرسوم، ويفصل بين الخصوم بالمشهور والراجح من مذهب سيدنا مالك الإمام، أو ما جرى به العمل من أقوال سادتنا الأئمة الأعلام، على شرط أن يشافهه في الأمور المهمات، كأحكام الغياب وقسم التركات وشئون الأيتام، وأن لا يخاطب على رسوم التجار أصحاب الأجناس ( يعني ممثلي الدول الأجنبية وخلطائهم ) المترددين إليهم ( (1) ) ولا لأهل الذمة الذين يخالطونهم ( يعني اليهود المغاربة الذين يتوسطون غالبا بين الناس والأجانب ) بيعا وشراء، ويؤكد عليه في التأني في الأمور، وسؤال من هو أهل في العلم، وعليه في ذلك بتقوى الله العظيم في سره ونجواه، شهد على اشهاده أرشده الله وهو بحيث يجب له ذلك من حيث ذكر، دامت كرامته، بتاريخ عاشر ذي القعدة عام ستة وثلاثمائة وألف )، شكل العدل معقودا فيه أحمد بن محمد.
آخر:
( أشهدنا الفقيه العلامة المضطر لرحمة مولاه الراجي عفوه ورضاه قاضي الجماعة بمحروسة ( رودانة ) ونواحيها وخطيب جامعها 194/18
(1) كانت العادة إذ ذاك أن لا يشتري الأجانب إلا بإذن خاص، ولذلك يمنع القضاة هكذا أن يخاطبوا على رسومهم، لا هم ولا من إليهم، خوف المشاكسات في الدعاوى التي يتسبب عنها في الحقل الدولي ما يتسبب.