انتهى الظهير على ما فيه من خرم، ولا يعلم إلا الله كيف نسخنا بعض ما نسخنا بالتأمل الكثير، كأنما نستكشف الحروف التي تتركب منها الكلمات.
وهذا ظهير في العين نصه: ( خديمنا الأرضي القائد صالح الهواري، وفقه الله، وسلام عليك ورحمة الله ( وبعد ) فقد اشتكى على حضرتنا العلية بالله، المرابط السيد محمد العربي الأقاوي من زاوية سيدي عبد الله بن مبارك، بأن له ملكا بعين أصداق من بلاد ( أولاد الكورة ) من ايالتك، ورثه من أسلافه واستولى عليه عبيده وحسون منهم، مع إخوانهما، وأبوا من أعمال الحق معه فيه، وأدعوا في الملكية الشرعية، فنأمرك برفعهم معه للقاضي بـ ( ردانة ) وما حكم به فعليه العمل، في 15 شوال الأبرك عام 1303هـ )، وفوقه الطابع الصغير.
فنفعهم من هذا الظهير أن المترجم يسمى محمد العربي، وإن كان لا يعرف إلا بمحمد وحده، وقد قرانا أيضاً بين ما رأيناه من ظهائره ما يدل على أنه كان اتصل بالسلاطين قبل هذا الحين وبعده فهاك ظهائر تدل على ذلك:
( يعلم من كتابنا هذا أسماه الله وأعز أمره أننا أذنا لحامله الفقيه سيدي محمد بن عبد الرحمن الأقاوي في الكتابة لجانبنا العالي بالله، بما يتجدد من أخبار تلك النواحي، والإعلام بما يزيد وما ينقص، فعليه بتقوى الله، ومراقبة المولى سبحانه في تحري الصدق، في سره ونجواه والسلام، صدر به أمرنا المعتز بالله 16 شوال الأبرك عام 1303ه ) وفوقه الطابع الحسني الصغير.
آخر: ( يعلم من كتابنا هذا اسمى الله مقداره، وأجرى على ذلك مدراره، 178/18