بإكبار وإجلال، ومتى ذكر فاضت جوله سجال مفعمة من الثناء العطر، 163/18
164/18 كانت لأهله خزانة كبيرة جلها مخطوط، فيها - على ما سمعنا - نوادر من الكتب القيمة، فكان حريصا عليها، وقد صارت إليه بعض كتب الشيخ محمد يحيى الولاتي التي عجز عن الإحصار بها بعد مرجعه من الحج، فلا تزال إلى الآن ضمن الخزانة.
مع الإلغيين:
قد رأيت أن له اتصالا بالأستاذ أبي الحسن الإلغي، وقد نقض له حكما به في قضية، ولكن المترجم لم يزور جنبه بذلك عن الأستاذ فلم يزل بينهما تراسل، فقد وقفت على هذه الرسالة من المترجم إلى الأستاذ ( الفقيه البركة، إمام الأدباء، وقدوة البلغاء، أبو الحسن سيدي علي بن عبد الله من قرية ( إلغ ) السلام على ذلك الجناب، وذلك المقام المستطاب، ورحمة الله وبركاته ( أما بعد ) فقد وصلت رسالة سيدي وفرحت بما فيها، ونطلب الله أن يجعل الأخوة لله، وقضية ( بيمخيويضن ) وكذلك قضية ( اليوساوي ) لم أحكم فيهما إلى الآن، وإن أراد سيدي أن أعلمهما برأيه في ذلك فلا بأس، وما عليه خاطركم فأعلموني به، والسلام في شعبان 1316ه الفقير أحمد دكنا وفقه الله )، وقد لاقى مرة الشيخ الإلغي مع طائفته، فتأدب مع الشيخ، وتعجب الناس الحاضرون من كثرة تأدبه معه، ثم لما أراد أن يفارقه طلب منه المشابكة على الأخوة لله، فشابكه الشيخ وقد كان الشيخ كلما ذكر عنده من قبل هذا اللقاء يثني عليه، وقد أخبرني أحد أصحاب الشيخ من أهل قرية ( إيموكادير ) أنه سمع المترجم بقول: ليس في زماننا هذا مثل الشيخ سيدي الحاج علي، وقد تأثرت بملاقاته، فوجدت في قلبي ما لا أجده مع غيره.
أولاده:
أولاده عدة، منتلا ومحمد المختار، ومحمد الصغير، فأما الأخير فإنه لا يزال حيا الآن رئيسا في مدينة ( تيندوف ) وله طلب ما.
العاشر محمد: