تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

157/18 القائد ينكرون عليه ذلك، فقال لهم: إنما أبرم وانقض بكم، وإذ أبيتم فإنني أرجع في الذي أمرت به، فحضر 14 من الإيغيرين، فلما أحسوا بما ينويه القائد تسللوا فذهبوا، ثم أرسل إليهم الإبراهيميون بأننا سنبيت عندكم، فلم يقبلوا ذلك، فأتى الإيغيريون ببقرة فذبحوها على أهل ( القصبة ) من آل نحلة ( تاحكات ) أعداء القائد الذي هو من آل نحلة ( تاكوزلت ) فاجتمع شملهم، فذهب الإبراهيميون إلى ( وادي نون ) فـ ( الإخصاص ) فـ ( مجاط ) يجمعون قبائل ( تاكوزولت ) فأتى رؤسائهم إلى ( تامانارت ) على نية توطيد أعدائهم ( تاحكات ) فإذا بهؤلاء قاوموا بأشد مقاومة، قال القائد المدني الإخصاصي بعد ذلك: إنني كنت أظن أن أهل ( القصبة ) لا يقدرون على المدافعة فاقترحت في المجمع أن لا تمس يد المرابطين أبناء الشيخ إن احتلت ( القصبة ) فقيل لي: وهل هناك عدو سواهم، فلما خرجنا إلى الحرب، قلت لأصحابي من ( الإخصاص ) اجتمعوا لنا لنكون على أهبة لتلخيص ديار المرابطين، ولكننا بقينا إلى أن انتصف النهار، فإذا بأهل ( القصبة ) ردوا على أنفسهم، وإذا بالأموات في الرجل والخيل في أصحابنا وإذ بأصحابنا يندحرون فينفضون، فلما رأى أصحابنا ذلك، تفرقوا على أن يجتمعوا ثانيا بعد 22 يوماً، هذا وقد جاء إلى ( القصبة ) البعقيليون وبعض أتباع ( تاحكات ) فأعان في مئونتهم ما في إهراء الجماعات من ( إيغير ) و ( القصبة ) وما في ( هرى الشيخ ) وفي هذا الوقت جاء وفد العلماء من ( إلغ ) يسعون في الصلح، ولم يجدوا أولاً أذانا صاغية، ثم لم يقبل الصلح إلا بعد أعياء الفريقين، هكذا دافع القائد عن ثأر الفقيه ما استطاع أولاً، حتى غلب على أمره، ثم دافع أهل قريته مع من أعانهم من أهل نحلة ( تاحكات ) ما شاء الله، وهذه من الحروب التي أثرت في مدخرات القائد الحاج أحمد، حتى أداه الحال إلى أن صار يرهن من أملاكه، لتموين الجيوش ولكن ماذا عسى أن تجدي الحرب بعد ما ذهب الفقيه

المعسول · الصفحة ٨٥٦٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٥٦٠