من فخذ ( نحميدات ) وهو أخو فخذ ( أدو أوفقير )، والفخذان معا من ( أكورارن ) من ( أيت بيفولن ) من ( الإخصاص )، وفي مجموع الفخذين علم، ففي ( أد أوفقير ) العلامة مبارك ( أوشن ) بن عبد الله بن محمد بن أحمد، وهو علامة جليل ممن أخذوا عن الشريف الكثيري، وقد لازمه كثيراً، وكان من الحفاظ، ومن محفوظاته الشفاء لعياض، لأن الشريف يحب قراءته، ومنظومة في أهل بدر، بله غيرها مما يعتاد حفظه كالمختصر لخليل والمتون الأخرى، وقد أساء الأدب مع شيخه هذا، فزور عليه رسما، فأصيب من هناك، وله وقائع تعرضنا لبعضها في الجزء الثامن من أجزاء ( من أفواه الرجال ) وقد قال فيه المؤرخ الأيكراري:
( ومنهم الفقيه النوازلي سيدي مبارك الذيب به عرف البوفولني الإخصاصي، كان رحمه الله خواضا في مسائل القضاء، يكتب ويرجع، حتى زال جلباب الحياء عنه، وحقرته العامة، فلا يساوي عندهم جناح بعوضة وذلك من مهانة نفسه، وعدم نشأته بين إخوان لهم سطوة، يدور مع شيخ البلد كيما دار، ويراعي غرضه، فسلط الله عليه الفقر، وهو من تلاميذه الشريف سيدي سعيد الهشتوكي، نقل كتبه لدار القائد بوهيا الإخصاصي أيام انفلوس فمزقت كل ممزق، فبقي بلا كتاب، يتنهد حتى توفي في آخر صفر عام 1331ه رحمه الله، وكتاب ( الشفاء ) يحفظه في صدره ).
أقول: له ولد من نجباء الطلبة، وهو محمد بن مبارك فقد أخذ عن أبيه أولاً، ثم عن الحسين بيبيس، ثم عن سيدي الحاج أحمد الصوابي، وكان أيضاً أحفظ الناس، ومن محفوظاته الموطأ، وهو من أوداء الأديب المانوزي، وقد ذكره فيما كتبه عن حياته في ( الجزء الثالث ) المتقدم، وقد شارط حينا في المدرسة الرسموكية - تيزكين - ودرس فيها لنحو عشرين من الطلبة، بقي هناك عامين، وقد كان نوى أبواه والفقيه سيدي أحمد بن 135/18