ومما يتعلق بسيدي ممبارك أنه كان يوماً مع جماعة من نفاليس القبيلة ففض نازلة، فأخذ عنها: 140 ريالا، فلم يعطهم شيئاً، وحين رجعوا قال المدني - وهو إذ ذاك لم يتول القيادة بعد - أنني أهم أن أفتك بهذا الذي أخذ ما أخذ، ولم يعطنا ولو درهما، قال بعضهم: فصرت أراوغه حتى نجا سيدي مبارك من يده، مع أن المعروف عن المدني احترام العلماء.
ومنهم مبارك بن عمر صهر بيبيس على بنته، أخذ عن بيبيس، كان يفض النوازل، وذلك شغله الدائم، وهو من ( أيت ويزكان ) ويقال لهم: ( أيت أوكني ) وهم الأصليون هناك، وكل من لم يشتر من عندهم فلا ملك 121/18
122/18 له، وتوفي قبل 1330ه.
ومنهم الحسين التَّاطَّاروستي، صهر بييس أيضاً، أخذ من المدرسة الإلغية، وتاطاروست قرية، كان يشارط في مساجد، توفي نحو 1338 ويذكر إن شاء الله في ( القسم الرابع ).
ومنهم محمد بن سعيد من ( أد الحسن بن موسي ) من ( أد الأربعاء ).
فخذ من افخاذ الإخصاص، أخذ عن سيدي محمد الأمغاري التاغماوي، ثم لازم سيدي محمد أو القائد الحاحي - ولعله أخذ معه عند سيدي محمد الأمغاري قبل أن يذهب إلى ( مراكش ) - فكان هناط فريداً إلى أن مات نحو1331ه قال: وقد كنت حاضراً لما مات سيدي محمد أو القائد إثر رجوعه من الحج سنة 1325ه )أقول ): إن أو القائد هذا مترجم في ( الجزء الخامس ).
ومنهم الحسن بن أحمد بن بوكاير، من ( أد الأربعاء ) قارئ يتقن البصري أخذه من ( البعارير ) من ( هوارة ) وكان أتقى الناس وأخشعهم، وقد قال فيه سيدي الحاج أحمد اليزيدي: لا يستحق أن يكون عدلاً حقيقة إلا سيدي الحسن بن بوكاير وحده، كان يشارط ومما مر فيه: مسجد ( أيت بوياسين ) في قرية ( أيت أومجوض ) ومدرسة ( سيدي همو بن الحسن ) سنتين يعلم قراءة البصري، وسبب موته: أنه أراد أن يجبر طالباً من النهب الحاصل في حرب بوهيا لما زحف من ( أيت جرار ) فقتل وقتل معه صاحبه، وذلك سنة: 1322ه.