ثم أقول بعد ذلك هذا السيد طالب حسن في الفهم، مشارك يقرض أحيانا قرضا وسطا، وقد كتب إلى شيخه أبي فارس يوماً وهو عنده:
إلى شيخنا الحبر الهمام الذي له *** على كل حبر رفعة ومزية
فإن العبيد هم إن سيزور أهلـ*** ـه فأذَنَْنَْ فالإذن يمنه يثبت
فأجابه الأستاذ بقوله:
فلا بأس أيها السيد الذي *** ثراه لكل الخير حقا سينبت
ولكن سراع يا بني فموعد الـ*** ـمجيء إلينا ذا خميس فجمعه
وكذلك وقفت له عند بعض المجاطين على أبيات في الشيخ التجاني أولها:
إلا أن خير الطرق جمعاء للورى *** طريقة قطب الكون والدين أحمدا
فيا سعد من أضحى بها متمسكا *** يمكن فيها ناجذ الفم واليدا
إلي آخرها.
وهي ثمانية أبيات، وكانت له أخلاق دمثة، وإقبال على شأنه - وملازمة الأذكار، ومناصحة للدين - يشارط عند الناس، فيثنون عليه كل خير، رحمه الله، وقد دفن في مقبرة أهله في ( أدرن ).
الخامس عشر: محمد بن محمد: الولد الثاني للفقيه ابن عبيل وهذا هو الذي لاقيته في ( تالعينت ): 106/18
107/18 فألقى إلي كثيراً من أخبار علماء أسرته، وقد كتبت عنه حول حياته ما نصه: ولد 1284ه وأخذ القرآن عن الأستاذ إبراهيم خاله، وهو أستاذ وهناك توفي 1295هـ لازمه المترجم قبل أن يكون ملتحقا بابن العربي، مجود متقدم في المعارف، من أصحاب الأستاذ محمد بن العربي الأدوزي، ثم استتم على الأستاذ المدني بن محمد التيغانيميني الساحلي.