افتتح على يد سيدي محمد بن محمد السملالي، ثم أخذ أيضا عن سيدي إبراهيم الفقير البعقيلي، ثم جلا أهله عن إلغ إلى ( أنامر ) بوادي ( أملن ) فبقوا هناك سنتين، فكان يأخذ هناك عن سيدي محمد بن موح من أهل تلك القرية ثم راجع أهله في إلغ، فلازم أيضا سيدي محمد بن محمد السملالي في مسجد ( الزاوية ) ، فبه تخرج في القرآن، وفي سنة 1336 هـ افتتح المبادئ في المدرسة على الأستاذ سيدي علي بن عبد الله، ثم أمر النجيب سيدي الحسين بن إبراهيم بن عبد الله بن صالح الإلغي الذي تقدمت ترجمته أن يدر به على المبادئ ولم ينشب أن دهم ذلك الوباء فجرف هذا النجيب فيمن جرف، ثم أخذ عن سيدي المدني، وسيدي أحمد الأهرييي التاجارمونتي، والأستاذ سيدي أحمد بن محمد اليزيدي فنجب على أيديهم، ثم لازم ما يلقيه الأستاذ الكبير عميد المدرسة سيدي علي بن عبد الله، فظهر منه لسان سئول، وقلب عقول، وقد أثنى عليه ممن عرفوه وخالطوه من أهالينا، كسيدي الطاهر بن علي، لأنني لا أعرفه وفي سنة 1346 هـ أرسله الأستاذ علي بن عبد الله إلى زاوية ( أقا ) عند القاضي سيدي الهاشم الفاسي، فأخذ عنه أيضا حتى مضت تلك المسغبة، ثم انتقل إلى ( أيمور ) ولم يلبث أن شارط في مسجد هناك ثم انتقل إلى مسجد ( ضاباشين ) من ( تاهالا ) حيث لا يزال إلى الآن 1358 هـ، وقد طابت له الحياة هناك فسكن، وقد ذكر لي عنه نظافة في البزة، وعلو همته وتحصيل حسن كما ذكرناه وهو ممن يجول في الأدبيات، ولكن لم يتيسر لي الآن أن اتصل بأثر له في ذلك، إلا أنني وقفت على أبيات أجابه بها سيدي محمد بن علي عن أبيات له لم أقف عليها قال الأديب ابن علي: 231/2
232/2
زففت إلي يا أخي محمدا *** عروسا تهادي مالا وصافها مدى
أتت نحونا تختال في حلل اللغى *** فتبهر أفكاري متى كنت منشدا
فمن رقة أو من لطافة منزع *** بطوق كان قد ضم درا وعسجدا
وكيف وأنت المصقع المفلق الذي *** بني من قوارير البيان ممردا