تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فمهما أتى بالوصل أعقب بعده *** على فوره فعلاً وما كان يراب

أتانا طليق الوجه أيام وصله *** ويعبس إذ ظهر المجن يقلب

تغير وجه الأرض واغبرت الدنا *** وعسعس ليل الجهل والجهل غيهب

وغارت عيون العلم واندرس الهدى *** وفي الأرض ألفاف غدت وهي سبسب (1)

أنفسي، ماذا الحال منك وذا الجوى؟ *** و ماذا الضنى؟ فالحزن للنفس مذهب

أنفسي ما هذا التمادي على الأسى؟ *** وذا التيهان والردى منك يرقب 307/17

308/17

مضت لك أيام متي ما ذكرتها *** جري منك دمع العين والشوق ملهب

مضي دهرنا يا لهف نفسي على الألى *** غدوا أنجماً زهراً إذا الشمس تغرب

هم لمعالي العلم تيجانه التي *** بدت زينة الدهر، للنور تجلب

هم البحر جوداً والخلائق كلها *** بساحله لها المنى وتطلب

هم سلبوني النوم والعيش كلما *** جرى في جناني ذكرهم وهو يطرب

رزئنا، ولا رزء التي فقدت على *** توالي الردى ابنها فما بعد تحسب

بموت الخضم البحر في العلم والهدى *** وغوث الأنام حينما الناس حربوا

(1) أشجار الفاف: ملتفة.

المعسول · الصفحة ٨٤٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٤٤٢