تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(كافة المسلمين المتدينين بدين سيدي المرسلين، عليه أفضل صلاة المصلين، السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد: فقد استغاث بكم أخوانكم من أهل (وادي نون)، و (بني بعمرانة)، ومن جاورهم في تلك الجهات، من هجوم العدو الكافر عليهم، وأرادوا أخذ بلدهم وغيره مما وصلوه من أرض المسلمين فأغيثوهم عاجلاً بلا توان ولا تراخ ولا اشتغال بأشغال، فالأمر أشد من ذلك: (فانفروا خفافاً وثقالاً وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله) كما قال الله تعالى في محكم تنزيله: (فقاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم) ولا عهد ولا رأفة، ولا حنانة، فاسمعوا وأطيعوا لأمر الله تعالى، فلا يسعكم التكاسل والتهاون، والأخذ بالقال والقليل، وحذروا أقوال المبطئين (وإن منكم لمن ليبطئن) قال: (1) إذا استنفرتم فانفروا، واعلموا أنه قد ورد علينا كتاب من الفقيه سيدي محمد بن صالح البعمراني، وكتاب آخر من سيدي الحسين بن هاشم في أن نأمر الناس بالنفير، والتبريح في أسواقهم بتعجيل الخروج للجهاد، ونص ما كتب به إلينا الفقيه المذكور بخط يديه المعلوم لدينا كالمعين، بعد الحمد لله والسلام: (وبعد: فالمطلوب من مقام سيدنا الدعاء لنا بإصلاح الدارين، ثم ليعلم سيدنا أن كتاب الشيخ محمد ابن الشيخ مبارك الإكلميمي من بني موسي بن علي والحاج حمدناه، قد ورد علينا، وفي مضمونه أنهما اشتغلا بالدفاع عن المسلمين هناك، يستنفرونكم فصلوهم عزماً بنية الجهاد، وإن أخاهم الحبيب ابن الشيخ مبارك قد وقف للعدو الكافر حتى خرج في (وادي درعة) هذه الأيام، وأوسق لهم فيه صوفاً، وأرداو أن يبنوا فيه، وتعرضوا له، ولم يغنوا في ذلك شيئاً، بعد أن تضاربوا معه بالبارود في قرية (إكلميم) واستغاثوا بالمسلمين حيث كانوا وأين كانوا، فقرأ بنو بعمرانة كتاب ذلك في (سوق خميس بني 227/17

(1) قال الرسول في الحديث

المعسول · الصفحة ٨٣٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٩١