تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وثالثهم: أبو حامد العربي الإدوزي، ممن تخرجوا بوالده، فقد كان يأخذ عنه فينة بعد فينة، وأجازه بإجازة لم نقف عليها إلى الآن، ولعلها لا تزال في أحد المجاميع عند الأسرة، لان كل ما يتعلق بهم محفوظ، وإن لم يضبط أين هو، ويكاد يكون من أقران سيدي العربي وما بينهما إلا سنوات.

ورابعهم: الشريف أَحْمَد بن محمد بن الفضيل السباعي، ذكر ذلك المعتني أنه أخذ اسمه عن رجال الأسرة، من بين الذين انتفع بهم المترجم بالأستاذية إثر والده، ولا أعرف هذا الشريف الآن، ولعله ذلك الذي ذكره في ترجمة محمد بن إبراهيم أعجلي في (الجزء التاسع) وقد كان أخذ عنه أيضاً سيدي محمد والد أبي فارس الإدوزي.

وخامسهم السيد الصالح أبو بكر بن علي بن يوسف الناصري، فقد اتخذه اقتداء بسلفه شيخنا في التصوف، فتلقن منه أذكار الطريقة الناصرية والإذن في تلقينها.

أحواله المختلفة:

كان العلامة سيدي محمد بن علي من مشاهر علماء (سوس) في أواسط القرن الماضي إلى أواخره بين سيدي سعيد الكثيري، وأبي سالم الإيكراري، وسيدي العربي الإدوزي، وسيدي الحسن بن الطيفور، وسيدي أَحْمَد أو جمل المزالي، وآل تيكميدشت، وآل أزاريف، وآل أكشتيم، وآل حسين بطاطا، فكانت له هالة بين هالاتهم، إلا أنه امتاز عن كثير منهم بالتحرير في (الأصول) وإتقان الفنون، حتى أنه لا يشق له غبار في (الأصول) ولذلك استطاع أن يشرح (منهج الزقاق) ذلك الشرح 224/17

225/17المبسط الذي اقتدر فيه أن يمثل الفقه التي تروج في (مختصر خليل) فكان عند العارفين كتاباً مفضلاً على شرح (المنجور) لمكان تبسيطه، فقد كان العلامة أبو العباس (أضارضور الأيكراري) يلهج به دائماً، كما كان أيضاً العلامة محمد أيكيك من تلامذة المؤلف لا يرى لمحمد بن علي نظيراً بين أفذاذ معاصريه، وله أيضاً مؤلفات أخرى كشرح على (بانت سعاد) وآخر في إخماد البدع سماه (تاج الكوثر).

المعسول · الصفحة ٨٣٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٨٩