تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كان تصوف المترجم تصوف المعتقدين أصحاب النية الحسنة، المالئين أوقاتهم بالتعيم والأذكار، وقد أعرض عن ميادين العامة، فلا يكتب حكماً في نازلة، وقد تعاقد هو وسيدي إبراهيم بن صالح على هذا، فمتي سئلا عن مسالة أجابا باللسان فقط.

وقد كان ذا همة عالية في الإرشاد، وتهذيب الطلبة، فقد كان يطرق عليهم بيوتهم بالمدرسة بيتاً بيتاً قبل الفجر، فلا يترك أحد، ثم يتشغلون بحفظ المتون قبل طلوع الفجر، بعد أن يتوضأوا، وقد استداروا بالنار التي توجح بالحطب، وأما الحافظون لها فإنهم يكررونها على حدة وقد كان مثلاً مضروباً في ذلك، وقليل من معاصريه من لم يشاركوه في هذه الهمة، وإن كان أعلاهم، وبعد صلاة الصبح وقرءاة بعض الحزب يسكت القارئين بالتصفيق، ثم ينادي الطلبة كل واحد باسمه ومن لم يحضر فليتهيا للعتاب المر، ثم يفتتح دراسة الحديث بالقسطلاني دائماً، وهو أول دروسه وكان أحفظ الناس لأسانيد الحديث، لكثرة مزاولته، ومتي سئل عن فريضة من الميراث يرسمها بأصبعه في الهواء، ثم يستخرج النتيجة، وكان آية الآيات في ذلك (1) وكان كريماً مضيافاً، وقد ضعف بصره كثيراً إلى أن عمي أخيراً، وكان ابن أخيه عبد الله هو المتولي لشئونه في آخر حياته، وحين قربته وفاته اعتراه مرض أزير به مراراً مشهد سيدي عبد الجبار، إلى أن توفي فدفن في مقبرة قريته.

الآخذون عنه

لا نذكر إلا من نستحضرهم الآن، وإلا فهم أكثر وأكثر

1- عبد الله بن محمد ابن أخيه

2- محمد بن عمر، ابنه 207/17

208/17

3- الحسن ابنه الآخر

4- محمد -فتحا- بن إبراهيم بن أَحْمَد من (أيغير نتاركانت) نزل طنجة تاجراً ما شاء الله ثم قتل في الطريق 1328هـ وفي (قروكة) إزاء مراكش.

(1) كالساحلي بيرعمان، ومحمد أيكيك، ومحمد أولموش.

المعسول · الصفحة ٨٣٨٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣٨٠