تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عم هؤلاء، علامة نوازلي يعاصر أبا زيد الجشتيمي، ومحمد بن الحاج التازولتي وأحمد بن علي التادارتي، فكانوا حلبة يتجارون في تلك الجهة في ميدان فض النوازل وفي الإفتاء وفي تحرير الأحكام، ومما اشتهر عنه أن له غنماً يتولى بنفسه رعيها، وله قربة كقربة الرعاء يحملها، ومن غنمه يتعيش ولا يشارط، توفي نحو 1260هـ.

السابع والتسعون: الحسن بن عبد الله بن محمد –فتحا –بن عبد الرحمن –بوتزكارت –ذو السدرة -:

هذا أحد أولاد العلامة سيدي عبد الله بن محمد، وقد تقدم ذكر أولاد 95/17

96/17أخيه بلقاسم بن عبد الله، شيخ معتقد عند النَّاس تؤثر عنه خوارق عجيبة ككونه ينتقل في لحظة من مكان إلى مكان، والله أعلم. ولا يزال مشهده مقصوداً إلى الآن، ولا تزال الذبائح إليه من المتطلبين للأولاد، وقد جربه النَّاس العقيمون لذلك، والله وحده هو الفاعل المختار وهو من أصحاب عبد الله بن يعقوب، فعنه أخذ.

قال فيه الكرامي:

(ومنهم المرابط الأفضل سيدي الحسن بن سيدي عبد الله بن سيدي محمد –فتحا –بن أبي زيد الكرسيفي توفي رحمه الله ببلده عام 1038هـ) أقول: إن النَّاس يقولون: إن له روحانية صعبة. ولذلك يتخذ مقصداً لمن يحلفه خصمه، فكل من حلف فيه كاذباً يصاب وشيكاً. هذا ما يتداول بين النَّاس، وقبره محوط ببناء قصير أبيض بالجير تظلله سدرة. ولذلك يلقب بذي السدرة، توفي سنة 1074هـ لا 1038هـ كما عند الكرامي لأن هذا هو ما عند الأسرة وهو ما عند الرسموكي معتمد الكرامي، وله من الأولاد خمسة: عبد العزيز ومحمد –فتحا –وعلي وبلقاسم وأحمد.

وقد قال عبد العزيز بن محمد بن عبد الرحمن الكرسيفي ابن عمه يرثيه:

تسل عن الدنيا وإن راق حسنها * …وآنق زهرها وازن سناها

ولا تغترر ببرقها وشروقه … * …فما هو إلا خلب في سماها

ولا تثق بوعدها ولطالما … * …لها الخلف في الوعود أنت تراها

حلاوتها مرّ مذاقتها وظلـ… * …ــها زائل ربى كذاك يراها

المعسول · الصفحة ٨٣١٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

المعسولص ٨٣١٣